تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات ارتفاع أسعار النفط على معدلات التضخم، مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دون ظهور مؤشرات واضحة على قرب تهدئة الصراع.
وسجل مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي انخفاضًا للجلسة الثالثة على التوالي، إذ هبط بنسبة 2.34% ليصل إلى مستوى 585.08 نقطة بحلول الساعة 08:10 صباحًا بتوقيت غرينتش.
ويأتي هذا التراجع بعد أسبوع سلبي للأسواق الأوروبية، حيث فقد المؤشر نحو 5.5% من قيمته الأسبوع الماضي، مسجلًا أسوأ أداء أسبوعي له منذ قرابة عام.
وتزامن هذا التراجع مع قفزة حادة في أسعار النفط، التي ارتفعت بأكثر من 25% مقتربة من مستوى 120 دولارًا للبرميل، في ظل تصاعد المخاوف من تأخر عمليات الشحن واحتمالات تعطل الإمدادات نتيجة اتساع نطاق الصراع في منطقة الشرق الأوسط، بحسب ما أفادت وكالة «رويترز».
وفي الأسواق الأوروبية، واصلت أسهم البنوك، التي تعرضت لضغوط بيع مكثفة خلال الأسبوع الماضي، تراجعها لتنخفض بنسبة 3.2%.
وهبطت أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 3.1%، في حين تكبد قطاع الطيران خسائر ملحوظة، إذ تراجعت أسهم شركتي «لوفتهانزا» و«إير فرانس» بنسبة 3.9% و5.2% على التوالي.
في المقابل، استفادت بعض القطاعات من ارتفاع أسعار الطاقة، حيث سجلت أسهم شركات الطاقة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1%، بينما صعد سهم شركة الدفاع الإيطالية «ليوناردو» بنسبة 1.4%.
ويتجه اهتمام المستثمرين في الوقت الراهن إلى التصريحات المرتقبة لرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، إلى جانب كلمات مرتقبة لعضو مجلس البنك بييرو سيبولون، وذلك بالتزامن مع اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو ضمن اجتماعات مجموعة اليورو المقررة في وقت لاحق من اليوم.

