أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين مباحثات تناولت الحرب في إيران وآفاق التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا، وذلك بعد ساعات من تحذير بوتين من أن أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن التصعيد في الشرق الأوسط قد تهدد الاقتصاد العالمي.
وجاءت هذه التطورات في وقت أدى فيه الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران إلى أكبر ارتفاع في أسعار النفط منذ الاضطرابات التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، بعدما خفّضت بعض دول الخليج إنتاجها في ظل إغلاق مضيق هرمز وتعطل حركة الشحن النفطي.
وذكر الكرملين أن ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً مع بوتين، في أول مكالمة بين الرئيسين خلال العام الجاري، حيث ناقشا الأفكار الروسية لإنهاء الصراع في إيران بسرعة، إلى جانب الوضع العسكري في أوكرانيا وتأثير فنزويلا على سوق النفط العالمية.
وقال تراب خلال مؤتمر صحافي عقده في نادي الغولف الذي يملكه في ولاية فلوريدا: «أجريت اتصالاً هاتفياً جيداً للغاية مع الرئيس بوتين»، مضيفاً أن الرئيس الروسي أبدى استعداداً للمساعدة في ما يتعلق بالوضع في إيران.
وأضاف ترمب أنه قال لبوتين إن بإمكانه أن يكون أكثر فائدة إذا نجح في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً أن ذلك سيكون أكثر جدوى.
وجاء الاتصال أمس الاثنين بعد ساعات من تصريحات أدلى بها بوتين حذّر فيها من أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، مشيراً إلى أن إنتاج النفط الذي يعتمد على المرور عبر مضيق هرمز قد يتوقف قريباً.
وأكد الرئيس الروسي أن بلاده، التي تعد ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم وتمتلك أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي، مستعدة لاستئناف التعاون مع العملاء الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى علاقات طويلة الأمد في مجال الطاقة.
وفي سياق متصل، قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن إدارة ترامب تدرس في ظل اضطرابات أسواق الطاقة العالمية تخفيف العقوبات النفطية المفروضة على روسيا، مع احتمال الإعلان عن القرار قريباً.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الإمدادات العالمية من النفط بعد الاضطرابات الحادة التي طالت شحنات الطاقة من الشرق الأوسط نتيجة التصعيد العسكري، غير أنها قد تعقّد في الوقت نفسه جهود الولايات المتحدة للحد من العائدات النفطية التي تستخدمها روسيا في تمويل حربها في أوكرانيا.
وأضافت المصادر، بحسب وكالة «رويترز»، أن المحادثات قد تشمل تخفيفاً واسعاً للعقوبات، إلى جانب خيارات محددة تسمح لبعض الدول، مثل الهند، بشراء النفط الروسي دون الخوف من التعرض للعقوبات الأمريكية أو الرسوم الجمركية.

