في تحول لافت عن إحدى أبرز ركائز حملتهم الانتخابية لعام 2024، وجه البيت الأبيض المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب بضرورة التوقف عن استخدام مصطلح «الترحيل الجماعي»، والتركيز بدلًا من ذلك على رسالة «إبعاد المجرمين العنيفين».
كواليس الجلسة المغلقة
جاءت هذه التوجيهات على لسان جيمس بلير، نائب كبير موظفي البيت الأبيض، خلال جلسة استماع سياسية مغلقة عُقدت ضمن الخلوة السنوية للجمهوريين في مدينة دورال بولاية فلوريدا، وفق ما نقله موقع أكسيوس.
وتعكس هذه الخطوة قلقًا متزايدًا داخل أروقة الإدارة الأمريكية من نجاح الديمقراطيين في تصوير سياسات الهجرة الخاصة بالرئيس ترمب على أنها عشوائية ومفرطة في الشمولية.
قلق من استطلاعات الرأي
تأتي هذه المراجعة الاستراتيجية استجابة لضغوط الأرقام؛ إذ أظهر استطلاع لـ«بوليتيكو» في يناير الماضي أن 49% من الأمريكيين (بينهم 1 من كل 5 من ناخبي ترمب) يرون أن حملة الترحيل “شديدة العدوانية”.
وازداد المشهد تعقيدًا إثر مقتل مواطنين أمريكيين اثنين في مينيابوليس وتقارير عن احتجاز مواطنين أمريكيين عن طريق الخطأ، مما أربك الإدارة التي تبنت نهجًا صارمًا في عامها الأول.
بوصلة التجديد النصفي
ومع استعداد الجمهوريين في مجلس النواب لرسم استراتيجيتهم للحفاظ على الأغلبية في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، حث بلير النواب على النزول والبحث عن «أمريكيين حقيقيين» لتسليط الضوء على الإنجازات التي تحققت بفضل الحزمة التشريعية الشاملة للحزب، في محاولة لتوجيه النقاش العام بعيدًا عن الجدل المشتعل حول ملف الهجرة.

