تراجعت أسعار النفط أكثر اليوم الأربعاء بفعل تأثر معنويات المستثمرين سلبا بتقارير أفادت باقتراح وكالة الطاقة الدولية سحب أكبر كمية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، بسبب احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات نتيجة للصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 88 سنتا، أو واحدا بالمئة، إلى 86.92 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:51 بتوقيت جرينتش، وهبط أيضا سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 35 سنتا، أو 0.4 بالمئة، إلى 83.1 دولار للبرميل.
وانخفض كلا الخامين بأكثر من 11 بالمئة أمس الثلاثاء، في أكبر انخفاض منذ 2022، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنهاء الحرب قريبا. وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين إلى أكثر من 119 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2022.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مسؤولين مطلعين، أن السحب من المخزون النفطي الذي اقترحته وكالة الطاقة الدولية سيتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.
وأشار محللو جولدمان ساكس في مذكرة إلى أن طرح مخزون بهذا الحجم سيعوض 12 يوما من انقطاع صادرات الخليج المقدرة بنحو 15.4 مليون برميل يوميا.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران أمس الثلاثاء، وصفتها وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” وإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الجيش “دمر” 16 ناقلة ألغام قرب مضيق هرمز أمس، في حين حذر ترمب من ضرورة إزالة أي ألغام زرعتها إيران في المضيق فورا.
وكان ترمب قال مرارا إن الولايات المتحدة مستعدة لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز عند الضرورة، إلا أن مصادر أفادت لرويترز بأن البحرية الأمريكية رفضت طلبات من قطاع الشحن لتوفير مرافقة عسكرية نظرا لارتفاع خطر الهجمات في الوقت الراهن.
وقال محللو بنك “يو.أو.بي” في مذكرة موجهة للعملاء “واصلت أسعار النفط انخفاضها التدريجي بعد الارتفاع الحاد الذي شهدته يوم الاثنين”، مضيفين أن الأسواق ستركز على التطورات في الشرق الأوسط، حيث يقيم المستثمرون مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
ومنذ ذلك الحين، اجتمع مسؤولون من مجموعة السبع عبر الإنترنت لمناقشة إمكان السحب من مخزونات النفط الاحتياطية الطارئة لتخفيف أثر ذلك على السوق.
وسيستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعا عبر الفيديو مع قادة دول المجموعة اليوم الأربعاء لمناقشة تأثير الصراع في الشرق الأوسط على قطاع الطاقة، والتدابير اللازمة لمعالجة الوضع.

