شهدت مباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي في ذهاب دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا موسم 2025-2026 أحداثاً مثيرة خلال الشوط الأول، حيث نجح الفريق الملكي في فرض تفوقه على ضيفه الإنجليزي بثلاثة أهداف دون رد، في اللقاء المقام على ملعب «سانتياجو برنابيو» وسط حضور جماهيري كبير، إذ تمكن ريال مدريد من استغلال الفرص المتاحة أمامه بأفضل شكل ممكن، ليضع نفسه في موقف مريح نسبياً قبل انطلاق الشوط الثاني من المواجهة المرتقبة.
ورغم البداية القوية لفريق مانشستر سيتي ومحاولاته المتكررة لفرض السيطرة على مجريات اللعب، إلا أن ريال مدريد نجح في توجيه ضربات هجومية مؤثرة مستغلاً سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، وهو ما مكن الفريق الإسباني من تسجيل ثلاثة أهداف خلال الشوط الأول، ليقترب خطوة مهمة من تحقيق نتيجة إيجابية في مباراة الذهاب.
كما تميز أداء ريال مدريد بالانضباط التكتيكي والتركيز العالي أمام مرمى المنافس، حيث استغل اللاعبون الفرص القليلة التي سنحت لهم بشكل مثالي، في الوقت الذي عانى فيه مانشستر سيتي من صعوبة اختراق الدفاع المدريدي رغم استحواذه على الكرة لفترات طويلة.
فالفيردي يفتتح التسجيل للريال
بدأت المباراة بإيقاع سريع من كلا الفريقين، حيث حاول مانشستر سيتي فرض أسلوبه المعتاد بالاعتماد على الاستحواذ والضغط المتقدم، بينما اعتمد ريال مدريد على المرتدات السريعة التي شكلت خطورة واضحة على دفاع الفريق الإنجليزي.
لمشاهدة مباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي بث مباشر في دوري أبطال أوروبا.. اضغط هنا
لمشاهدة مباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي بث مباشر في دوري أبطال أوروبا.. اضغط هنا
وفي الدقيقة العشرين تمكن النجم الأوروجوياني فيديريكو فالفيردي من تسجيل الهدف الأول لريال مدريد بعد هجمة مرتدة سريعة بدأت من الحارس البلجيكي تيبو كورتوا، الذي مرر الكرة بشكل دقيق نحو زملائه في الهجوم، لتصل في النهاية إلى فالفيردي الذي سددها بقوة داخل الشباك معلناً تقدم الفريق الملكي في المباراة.
وقد منح هذا الهدف لاعبي ريال مدريد دفعة معنوية كبيرة، حيث ازداد اعتماد الفريق على الهجمات المرتدة التي أربكت دفاع مانشستر سيتي بشكل واضح خلال الدقائق التالية من اللقاء.
الهدف الثاني يعزز تفوق ريال مدريد
واصل ريال مدريد استغلال المساحات في دفاع مانشستر سيتي، حيث نجح الفريق في إضافة الهدف الثاني خلال الشوط الأول بعد هجمة منظمة انتهت بتمريرة حاسمة من النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور.
ووصلت الكرة إلى فالفيردي الذي لم يتردد في تسديدها داخل المرمى مسجلاً الهدف الثاني له ولفريقه في المباراة، ليؤكد تفوق ريال مدريد رغم سيطرة مانشستر سيتي على الكرة في أغلب فترات اللعب.
وأظهر هذا الهدف مدى فاعلية الهجوم المدريدي في استغلال الفرص القليلة، حيث تمكن الفريق من تسجيل هدفين من هجمات مرتدة سريعة أربكت دفاع الفريق الإنجليزي.
فالفيردي يوقع على الهاتريك
لم يتوقف تألق النجم الأوروجوياني فيديريكو فالفيردي عند الهدفين الأول والثاني، بل واصل تألقه خلال الشوط الأول من المباراة ونجح في تسجيل الهدف الثالث لريال مدريد.
وجاء الهدف الثالث في الدقيقة الثانية والأربعين بعد هجمة مميزة قادها اللاعب المغربي إبراهيم دياز، الذي مرر كرة متقنة نحو فالفيردي داخل منطقة الجزاء، ليحولها الأخير مباشرة إلى داخل الشباك معلناً تسجيل الهدف الثالث و«الهاتريك» الشخصي له في المباراة.
وقد أشعل هذا الهدف مدرجات ملعب سانتياجو برنابيو، حيث احتفلت جماهير ريال مدريد بالأداء القوي الذي قدمه الفريق خلال الشوط الأول، والذي وضعه في موقف مميز قبل بداية الشوط الثاني من اللقاء.
سيطرة للسيتي دون فاعلية هجومية
على الرغم من تقدم ريال مدريد بثلاثة أهداف، إلا أن مانشستر سيتي كان الأكثر استحواذاً على الكرة خلال الشوط الأول من المباراة، حيث حاول الفريق الإنجليزي بناء الهجمات والضغط على دفاع الفريق الإسباني.
إلا أن محاولات مانشستر سيتي لم تترجم إلى فرص خطيرة حقيقية على مرمى ريال مدريد، حيث نجح دفاع الفريق الملكي في التعامل مع الهجمات بشكل جيد، بينما تألق الحارس تيبو كورتوا في التصدي لبعض المحاولات التي شكلت خطورة نسبية على المرمى.
وقد عانى مانشستر سيتي من صعوبة كبيرة في اختراق الدفاع المدريدي المنظم، وهو ما ساهم في انتهاء الشوط الأول بتقدم واضح لريال مدريد بثلاثية نظيفة.
مباراة الإياب المرتقبة في ملعب الاتحاد
من المنتظر أن تتجدد المواجهة بين ريال مدريد ومانشستر سيتي خلال مباراة الإياب التي ستقام الأسبوع المقبل، حيث يستضيف ملعب «الاتحاد» في مدينة مانشستر اللقاء الثاني بين الفريقين ضمن منافسات دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا.
وستكون هذه المباراة حاسمة لتحديد الفريق المتأهل إلى الدور ربع النهائي من البطولة، خاصة إذا حاول مانشستر سيتي العودة في النتيجة وتعويض خسارته في مباراة الذهاب.
وفي المقابل سيحاول ريال مدريد الحفاظ على تفوقه ومواصلة تقديم الأداء القوي الذي ظهر به في الشوط الأول من المباراة الأولى، من أجل حسم بطاقة التأهل إلى الدور التالي من المسابقة الأوروبية.

