كشفت أحدث البيانات التقنية عن وجود ثغرة أمنية حرجة تعرض ما يقرب من 875 مليون هاتف ذكي يعمل بنظام «أندرويد» لخطر الاختراق السريع.
وتتيح هذه الثغرة الخطيرة لقراصنة الإنترنت الوصول إلى الأجهزة المقفلة والمحمية بكلمات مرور في مدة زمنية قياسية لا تتجاوز 60 ثانية فقط، مما يضع بيانات ملايين المستخدمين حول العالم على المحك.
ووفقاً للتقرير الذي نشره الخبير الأمني «ديفي ويندر» عبر صحيفة «فوربس» الأمريكية، فإن هذا الخطر الداهم يطال تقريباً هاتفاً واحداً من بين كل أربعة هواتف تعمل بنظام «أندرويد».
وتتركز المشكلة الأساسية في ثغرة أمنية تم تحديدها برمز CVE-2026-20435، والتي ترتبط بشكل مباشر بمعالجات «ميديا تيك – MediaTek».
وتستخدم هذه المعالجات على نطاق واسع في صناعة الهواتف الذكية، وتحديداً في الفئات الاقتصادية والأجهزة منخفضة التكلفة التي تعتمد عليها شريحة ضخمة من المستهلكين عالمياً.
وتكمن خطورة هذه الثغرة، بحسب التفاصيل التقنية، في قدرتها الفائقة على تجاوز شاشة القفل التي تُعد خط الدفاع الأول والأساسي في أي هاتف ذكي.
وبمجرد استغلال القراصنة لهذه النقطة العمياء في معالجات «ميديا تيك»، يمكنهم اختراق الجهاز والوصول إلى محتوياته دون الحاجة إلى وقت طويل أو أدوات كسر تشفير بالغة التعقيد، إذ تتم العملية برمتها في غضون ثوانٍ معدودة، مما يجعل الهجوم سريعاً ومباغتاً.
ويضع هذا الكشف الأمني الشركات المصنعة للهواتف الذكية التي تعتمد على هذه المكونات أمام تحدٍ كبير لسرعة إصدار تحديثات أمنية طارئة لسد هذه الثغرة وترقيع النظام الدفاعي للأجهزة المتضررة.
كما يوجه التقرير جرس إنذار للمستخدمين بضرورة توخي الحذر، والحرص الشديد على تحديث أنظمة التشغيل الخاصة بهم فور توفر أي حزم أمنية جديدة لتفادي الوقوع ضحية لهذا الاختراق السريع.

