ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعوماً بتراجع المخاوف من استمرار تعطل شحنات النفط لفترة طويلة، في وقت يقيّم فيه المستثمرون التداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط، قبيل صدور سلسلة من قرارات السياسة النقدية المرتقبة هذا الأسبوع.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.4% ليصل إلى 5023.19 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:51 بتوقيت غرينتش، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.5% إلى 5027.20 دولار، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
وأشار محللون إلى أن تراجع أسعار الذهب في بداية الأسبوع يعكس استجابة الأسواق لتصريحات إيرانية هدأت من حدة المخاوف، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مضيق هرمز ليس مغلقاً بالكامل، بالتزامن مع عبور بعض السفن عبر الممر، ما ساهم في تراجع أسعار النفط وانخفاض الدولار وارتفاع الأسهم.
ورغم ذلك، لا تزال أسعار النفط تحافظ على مستويات مرتفعة فوق 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي تسببت في تعطيل كبير لحركة الملاحة في مضيق هرمز واحتجاز ناقلات لأسابيع، ما يُعد من أكبر الاضطرابات في الإمدادات العالمية.
وفي السياق نفسه، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دعوته للدول للمساهمة في تأمين الممر الملاحي، معبراً عن استيائه من عدم استجابة الحلفاء.
وتؤثر أسعار النفط المرتفعة بشكل مباشر على معدلات التضخم عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يدعم الذهب كملاذ آمن، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعائد، ما يحد من مكاسب المعدن الأصفر.
ويترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الثاني على التوالي، وهو ما قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تبنى البنك المركزي نبرة تشديدية.
كما تعقد هذا الأسبوع اجتماعات لعدد من البنوك المركزية الكبرى، من بينها بنوك بريطانيا ومنطقة اليورو واليابان وأستراليا وكندا وسويسرا والسويد، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الحرب على إيران، ما يزيد من حالة الترقب في الأسواق العالمية.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.6% إلى 81.28 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 2.2% إلى 2161.35 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1620.45 دولار.

