أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، مقتل قائد قوات «الباسيج» في إيران، غلام رضا سليماني، في غارة جوية استهدفته داخل العاصمة طهران، في إطار تصعيد عسكري متواصل بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في بيان عبر منصة «إكس»، إن سلاح الجو نفذ «ضربة دقيقة بتوجيه استخباراتي» أسفرت عن مقتل سليماني، الذي قاد منظمة «الباسيج» خلال السنوات الست الماضية.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش استهدف أيضاً أمين مجلس الأمن الإيراني علي لاريجاني، دون أن تتضح على الفور طبيعة إصابته أو مصيره.
وكان أدرعي قد أعلن في وقت سابق أن «عشرات الطائرات الحربية» نفذت غارات واسعة على بنى تحتية عسكرية وأمنية في مدن طهران وشيراز وتبريز، تزامناً مع دوي انفجارات قوية في العاصمة الإيرانية، بحسب ما نقل مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأوضح أن الضربات في طهران طالت مقرات أمنية، بينها وزارة الاستخبارات وقوات «الباسيج»، إضافة إلى مواقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي.
وأضاف أن الغارات في شيراز استهدفت مقر قيادة الأمن الداخلي وموقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية، فيما طالت الضربات في تبريز منظومات دفاع جوي، «بهدف توسيع التفوق الجوي وإزالة التهديدات».
وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن «مرحلة تعميق استهداف المنظومات الأساسية والقدرات التابعة للنظام الإيراني»، التي قال إنها تُستخدم لتهديد إسرائيل.
وفي موازاة ذلك، كثفت إسرائيل وإيران ضرباتهما المتبادلة، مع اتساع نطاق الغارات داخل الأراضي الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية استمرار استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية.
من جهتها، أكدت طهران احتفاظها بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، مشددة على استعدادها لخوض حرب طويلة الأمد.
ويعكس هذا التصعيد انتقال المواجهة إلى مستوى أعمق داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، وسط تركيز إسرائيلي وأميركي على تفكيك مراكز القرار والقدرات الاستراتيجية، مقابل سعي إيراني لإظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار القدرة على الرد.

