نعم.. الحظ الحسن من الله، أما الحظ غير الحسن فهو من نفس الإنسان!
قال تعالى: (ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك)
قال الإمام القرطبي: أي ما أصابك يا محمد من خصب ورخاء وصحة وسلامة فبفضل الله عليك وإحسانه إليك، وما أصابك من جدب وشدة فبذنب أتيته عُوقبت عليه.
والخطاب للنبي -صلّى الله عليه وسلم- والمراد أمته.
لذلك أعيد سؤال المقال السابق:
كيف تحسن حظوظك.!؟
إن تحسين الحظ يأتي من خلال تغير النفس و الأفكار و العادات .. لذلك قال تعالي: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ}
إن كل دوائر التغيير تبدأ من النفس .. وقد انتبه إلى هذا المعنى الإمام علي -رضي الله عنه- حيث يقول :
دَواؤُكَ فيكَ وما تُبصِرُ.. وَدَاؤُكَ مِنكَ وما تَشعُرُ أَتَزعُمُ أَنَّكَ جُرمٌ صَغير.. وَفيكَ انطَوى العالَمُ الأَكبَرُ؟.. فأنت الكِتابُ المُبينُ الَّذي.. بِأَحرُفِهِ يَظهَرُ المُضَمَرُ، وما حاجَةٌ لَكَ مِن خارِجٍ.. وَفِكرُكَ فيكَ وما تُصدِرُ .!
وأول خطوة في تغيير النفس هو ” حديث الإيجابي إلى نفسك ” حيث يقول الطبيب والكاتب الأمريكي ديباك شوبرا Deepak Chopra في كتابه «جسد لا يشيخ»: إنّ كل خلية بداخلك تتأثر بحديثك الداخلي، وأول خطوة في رحلة الشفاء هو حديثك لنفسك.
وأخيرًا؛ أقول:
إن الحظ هندسة نفسية، تبدأ بفكرة ثم تتحول إلى واقع..!

