ارتفعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بمكاسب قوية في قطاع التكنولوجيا، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار السياسة النقدية المرتقب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق من اليوم.
وسجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً خلال التداولات الآسيوية، بعد أن أنهت المؤشرات الرئيسية جلسة الأمس على مكاسب محدودة، ما عزز من حالة التفاؤل الحذر في الأسواق العالمية.
وقادت أسهم التكنولوجيا هذا الارتفاع، عقب الإعلانات الجديدة التي شهدها مؤتمر «إنفيديا جي تي سي 2026»، والتي عززت التوقعات بزيادة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث استفادت شركات تصنيع الرقائق من شراكات جديدة والكشف عن منتجات مرتبطة بالجيل القادم من الحوسبة.
وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4%، مدفوعاً بصعود أسهم «سامسونج» للإلكترونيات و«إس كيه هاينكس» بنسب تراوحت بين 4.5% و6%، بينما ارتفع مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنسبة 2.5%، وأضاف مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً أكثر من 2%، مستفيداً أيضاً من بيانات اقتصادية أظهرت نمواً أقوى من المتوقع في الصادرات اليابانية.
كما تلقت معنويات المستثمرين دعماً من تراجع طفيف في أسعار النفط في بداية التداولات، رغم استمرار حالة التوتر الجيوسياسي في المنطقة.
ورغم هذا الأداء الإيجابي، لا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة، في ظل تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، واستمرار الضربات على منشآت الطاقة، ما يثير مخاوف بشأن اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز وتأثيره على الأسواق العالمية.
ويترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة مع الإبقاء على نبرة متشددة، كما يراقبون تصريحات رئيس البنك جيروم باول بحثاً عن مؤشرات حول تقييم البنك لمخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.
وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «ستريتس تايمز» في سنغافورة بنسبة 1%، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «نيفتي 50» الهندي بنسبة 0.5%، في حين خالفت الأسهم الصينية الاتجاه، حيث تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.4%، وانخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2%.
أما في أستراليا، فقد ارتفع مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.3%، عقب قرار البنك المركزي الأسترالي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهي خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، في إطار مساعي كبح التضخم.

