لم تتواني المملكة العربية السعودية في تعزيز خدماتها السكنية للأسر السعودية ضمن برامج رؤية المملكة 2030، لتمكين المواطنين من تملك المسكن الملائم ورفع نسبة التملك إلى 70% بحلول 2030.
وتأتي جهود وزارة البلديات والإسكان من خلال برنامج “سكني”، الذي يوفر حلولًا متنوعة تشمل الوحدات الجاهزة، والبناء الذاتي، والأراضي السكنية، فضلاً عن المشاريع تحت الإنشاء ضمن البيع على الخارطة، لضمان تلبية احتياجات الأسر في مختلف مناطق المملكة.
ويعكس هذا التوجه التطوير الشامل للقطاع السكني، وتحويله من توفير مسكن إلى تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة، تسهم في تعزيز جودة الحياة وتنشيط الحركة الاقتصادية.
عدد المستفيدين خلال فبراير 2026
أعلنت وزارة البلديات والإسكان استفادة 8,761 أسرة سعودية من خدمات الدعم السكني خلال شهر فبراير 2026، فيما سكنت 6,154 أسرة مسكنها الأول، ضمن جهود تسريع إجراءات التملك. ويأتي هذا الإنجاز ضمن استمرارية تقديم الدعم السكني للأسر المستحقة، بما يعكس فعالية البرامج الحكومية في تمكين الأسر من تملك مساكنها بسهولة وسرعة.
الأثر التراكمي للبرنامج
منذ بداية العام وحتى نهاية فبراير 2026، بلغ إجمالي المستفيدين 17,188 أسرة، بينما سكنت 14,160 أسرة مساكنها، بمعدل تنفيذ يومي 507 عقود للمنتجات السكنية. ويُظهر هذا الرقم الاستمرارية في تحقيق أهداف برنامج “سكني” وتوسيع قاعدة التملك في مختلف مناطق المملكة.
التوزيع الجغرافي للعقود السكنية
مناطق المملكة الرائدة
احتلت منطقة الرياض النسبة الأعلى من العقود خلال شهر فبراير بنسبة 19%، تلتها منطقة مكة المكرمة بنسبة 18%، ثم المنطقة الشرقية بنسبة 13%. وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق الاستفادة وتنامي الطلب السكني في مختلف المناطق، بما يضمن توزيع الدعم بشكل عادل ومتوازن.
التوزيع الوطني والعوائد الاقتصادية
توزعت بقية العقود على باقي مناطق المملكة، وهو ما يبرز توسع المعروض السكني بشكل متكامل. ويسهم هذا التوزيع في دعم التنمية العمرانية المستدامة، وتحفيز النشاط الاقتصادي في المدن من خلال المشاريع السكنية الحديثة، ورفع كفاءة استغلال الأراضي.
الوحدات السكنية والأراضي
يقدم برنامج “سكني” مجموعة متكاملة من الخيارات السكنية تشمل الوحدات الجاهزة، والبناء الذاتي، والأراضي السكنية، إضافة إلى المشاريع تحت الإنشاء ضمن البيع على الخارطة. وتتيح هذه التنوعات للأسر اختيار الحلول الأنسب لطبيعة احتياجاتها، بما يعزز من قدرتها على تملك المسكن الملائم.
الشراكات مع المطورين والجهات التمويلية
تعمل وزارة البلديات والإسكان على تطوير المشاريع السكنية بالشراكة مع المطورين العقاريين، وتقديم الحلول التمويلية بالتكامل مع البنوك والجهات التمويلية. ويساهم هذا التكامل في زيادة المعروض السكني، وتوسيع قاعدة التملك، وضمان استدامة القطاع السكني على المدى الطويل.
التحول نحو مجتمعات متكاملة
تشهد المملكة تحولًا من مجرد توفير المسكن كوحدة سكنية إلى تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة، تتوافر فيها الخدمات والمرافق، بما يعزز جودة الحياة ويجعل القطاع السكني أكثر جاذبية استثماريًا وعمرانيًا.
دعم النمو الاقتصادي وجودة الحياة
تسهم المشاريع السكنية الحديثة في تنشيط الحركة الاقتصادية، ورفع كفاءة استغلال الأراضي، ودعم التنمية العمرانية المستدامة. كما تعمل على تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، بما يدعم الابتكار وتقديم خيارات سكنية متجددة تلبي تطلعات الأسر السعودية.
يواصل برنامج “سكني” ووزارة البلديات والإسكان تعزيز خدمات الدعم السكني للأسر السعودية، مع التركيز على تطوير حلول متكاملة ومتنوعة، وتحقيق الاستدامة في القطاع العقاري. وتأتي هذه الجهود ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 لرفع نسب التملك إلى 70%، وتعزيز جودة الحياة للأسر، وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال تطوير مجتمعات عمرانية حديثة ومستدامة. ويؤكد هذا الإنجاز استمرار المملكة في توفير بيئة سكنية متكاملة تلبي احتياجات المواطنين وتعزز موقعها الريادي في القطاع السكني على المستوى الإقليمي والعالمي.

