قفزت أسعار النفط لتقترب من حاجز 110 دولارات للبرميل، عقب تقارير إعلامية إيرانية أفادت بتعرض منشأة في أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم لضربة جوية.
وسجل خام برنت 109.91 دولار للبرميل بعد منتصف النهار بتوقيت غرينتش (3:00 عصرًا بتوقيت السعودية)، بزيادة تجاوزت 5% مقارنة بأسعار يوم الثلاثاء، مع استقراره فوق مستوى 108 دولارات.
استهداف البتروكيماويات
جاء هذا الارتفاع المفاجئ إثر إعلان وكالة «تسنيم» التابعة للحرس الثوري الإيراني، عن استهداف مجمع للبتروكيماويات في حقل «بارس الجنوبي» للغاز.
وأوضحت وزارة النفط الإيرانية أن الحريق الذي اندلع في المجمع جرت السيطرة عليه عصر الأربعاء، غير أن حجم الأضرار التي لحقت بالمنشأة لا يزال غير واضح.
رد حاسم ووعيد إيراني
وتوعدت القوات المسلحة الإيرانية باتخاذ إجراء حاسم ردًا على ضرب بنيتها التحتية للطاقة. وحذرت في بيان نشرته «تسنيم» قائلة: «كما حذرنا سابقًا، إذا تعرضت البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز والاقتصاد في بلادنا لهجوم من العدو الأمريكي الصهيوني، فبالإضافة إلى هجوم مضاد قوي، سنضرب مصدر هذا العدوان بشدة أيضًا».
تقلبات الأسواق ومضيق هرمز
واعتبرت رئيسة التحليل المالي في شركة «إيه جيه بيل»، داني هيوسون، أن الهجوم والرد الإيرانيين رفعا درجة الحرارة وجددا الضغوط التصاعدية على أسعار النفط.
وأضافت أن أي حل لعرقلة مضيق هرمز يبدو بعيدًا في المرحلة الحالية، مشيرةً إلى أن أسواق الطاقة ستظل متقلبة ما لم يتحقق تقدم على هذه الجبهة.
وفي سياق متصل بتداعيات الضربة، أوقفت طهران تدفق الغاز إلى العراق لتعزيز إمداداتها المحلية، وفقًا لتصريحات مسؤول عراقي رفيع لـ«رويترز»، علمًا بأن 94% من إمدادات الغاز الإيرانية تُستهلك محليًا بحسب بيانات منتدى الدول المصدرة للغاز.
تحذير قطري
وعلى الجانب الآخر من الحقل الذي تشترك الدوحة في إدارته وتطلق عليه اسم «حقل الشمال»، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري من أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة تشكل تهديدًا خطيرًا لأمن الطاقة العالمي.
وكانت قطر، التي تنتج خُمس الغاز الطبيعي المسال في العالم، قد أوقفت إنتاجها في وقت سابق من شهر مارس على خلفية الصراع الدائر.

