صوت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، بأغلبية 11 صوتًا مقابل صوت واحد، لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية ثابتة في نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.
تأتي هذه الخطوة المتوقعة في الوقت الذي يتنقل فيه صناع السياسات وسط قراءات تضخم أعلى من المتوقع، وإشارات متباينة من سوق العمل، فضلًا عن تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
توقعات الفائدة والنمو
ورغم حالة عدم اليقين، أشار المسؤولون إلى توقعاتهم بإجراء تخفيضات طفيفة في المستقبل؛ إذ أظهر «مخطط النقطة» توقعًا بخفض واحد للفائدة خلال العام الجاري، وآخر في عام 2027، في حين توقع 7 من أصل 19 عضوًا بقاء الأسعار دون تغيير هذا العام.
وعلى الصعيد الاقتصادي، رفع مسؤولو الفيدرالي توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.4% للعام الجاري، مع توقعات ببلوغ التضخم نسبة 2.7%، واستقرار معدل البطالة عند 4.4% بحلول نهاية العام.
وشهد القرار معارضة وحيدة من العضو ستيفن ميران الذي فضل خفضًا بمقدار ربع نقطة مئوية، بينما تراجع كريستوفر والر عن موقفه السابق وصوت لصالح التثبيت.
حرب إيران ومضيق هرمز
وأشار بيان اللجنة صراحةً إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران التي اندلعت قبل نحو ثلاثة أسابيع.
وأكد البيان أن القتال وتأثيره على مضيق هرمز قد أربك سوق النفط العالمية، مما يهدد بإبقاء التضخم أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%، مضيفًا أن «الآثار المترتبة على التطورات في الشرق الأوسط بالنسبة للاقتصاد الأمريكي غير مؤكدة».
ضغوط ترمب ومعركة قضائية
يأتي قرار التثبيت وسط مشهد سياسي معقد؛ إذ يواصل الرئيس دونالد ترمب ضغوطه على رئيس المجلس جيروم باول لخفض الفائدة، منتقدًا إياه لعدم عقد اجتماع استثنائي لهذا الغرض.
وتزداد الصورة تعقيدًا مع إصدار المدعية الأمريكية جانين بيرو مذكرة استدعاء لباول بشأن تجديد المقر الرئيسي للمجلس، وهو تحرك اعتبره باول ذريعة للضغط عليه لخفض الفائدة.
ورغم وقوف القضاء إلى جانب باول ورفضه للمذكرة، تعهدت بيرو بالاستئناف، مما دفع السيناتور الجمهوري توم تيليس للتهديد بعرقلة تعيين كيفن وارش -مرشح ترمب- كخليفة لباول في مايو المقبل حتى تسوية القضية، وهو مسار قضائي وسياسي قد يبقي باول في منصبه لفترة أطول من المتوقع.

