شن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل هجومًا حادًا على نظيره الأمريكي دونالد ترمب، عقب تصريحات للأخير لوح فيها باتخاذ إجراء وشيك ضد هافانا. وأكد عبر منصة «إكس» أن أي عمل عدواني سيصطدم بـ«مقاومة منيعة»، منددًا بالتهديدات اليومية لإدارته من قبل واشنطن.
وكان ترمب قد وصف كوبا بـ«الدولة الفاشلة ذات المناظر الطبيعية الجميلة»، معربًا عن اعتقاده بأنه سينال شرف السيطرة عليها وتصرفه بها كما يشاء.
طرد وتطهير إقليمي
وفي سياق تضييق الخناق الإقليمي، أعلن رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيس عدم اعتراف بلاده بشرعية الحكومة الكوبية، مقررًا إغلاق سفارة هافانا في العاصمة سان خوسيه سعيًا لتطهير نصف الكرة الأرضية من الشيوعيين، على حد تعبيره.
تأتي هذه الخطوة بعد قرار مشابه من الإكوادور مطلع الشهر الجاري بطرد السفير الكوبي وتصنيفه كـ«شخص غير مرغوب فيه». وبرزت هذه المواقف المتشددة بعد مشاركة الزعيمين اللاتينيين في قمة «درع الأمريكتين» التي استضافها ترمب في فلوريدا.
ضغوط اقتصادية وطبية
وتتزامن هذه العزلة الدبلوماسية مع ضغوط اقتصادية خانقة؛ إذ أوقفت واشنطن صادرات النفط الحيوية إلى كوبا، مما أدى إلى انهيار شبكة الكهرباء الوطنية.
وترافق ذلك مع إعلان دول في أمريكا الوسطى والبحر الكاريبي إنهاء اتفاقيات توظيف الأطباء الكوبيين، والتي تمثل مصدرًا مهمًا للعملات الأجنبية لهافانا، وذلك استجابة لتهديدات أمريكية بفرض عقوبات.
ورغم تصريح مسؤولين أمريكيين بوجود مفاوضات مع هافانا تهدف لخروج دياز كانيل من السلطة، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على ضرورة التغيير الجذري للنموذج الاقتصادي الاشتراكي في الجزيرة.

