كشفت وكالات الاستخبارات الأمريكية، في تقييم حديث، أن بكين لا تخطط لتنفيذ غزو تايوان عسكريًا خلال العام المقبل، مفضلة السيطرة على الجزيرة الاستراتيجية دون اللجوء إلى القوة.
استبعاد غزو تايوان
أوضح التقرير السنوي للاستخبارات أنه رغم عدم امتلاك قادة الحزب الشيوعي الصيني جدولًا زمنيًا محددًا للتوحيد، أو خطة حالية لتنفيذ هجوم في عام 2027، إلا أن جيش التحرير الشعبي يواصل تطوير قدراته العسكرية لاحتمالية استخدامها في أي مسعى مستقبلي للسيطرة على الجزيرة.
تأتي هذه التقييمات في وقت تكثف فيه بكين ضغوطها عبر المناورات العسكرية المتكررة في واحدة من أكبر بؤر التوتر المحتملة في العالم.
تقييم غزو تايوان
ويتناقض هذا التقييم الصادر حديثًا مع تصريحات سابقة لوزارة الدفاع الأمريكية العام الماضي، والتي رجحت استعداد الصين لانتزاع الجزيرة بـ «القوة الغاشمة» بحلول عام 2027، وهو تاريخ يوافق الذكرى المئوية لتأسيس جيشها.
وأكد التقرير الجديد أن الصين تفضل تحقيق التوحيد «سلميًا» وتتجنب استخدام القوة، رغم تهديداتها المستمرة وتنديدها بما تعتبره محاولات أمريكية لاستخدام الجزيرة لتقويض صعودها.
طوكيو وغزو تايوان
وفي سياق متصل، رفضت اليابان ما ورد في التقرير الأمريكي حول حدوث «تحول كبير» في موقف طوكيو إزاء الأزمة.
وجاء ذلك بعد تصريحات لرئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي، أكدت فيها أن أي هجوم صيني سيستدعي ردًا يابانيًا.
وشدد كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا، على أن موقف الحكومة في تقييم الأزمات الوجودية «متسق مع الماضي»، معتبرًا التقييم الأمريكي غير دقيق.
موقف الرئيس ترمب
وردت وزارة الخارجية الصينية بدعوة واشنطن لتصحيح فهمها، مبدية غضبًا تجاه تصريحات تاكايتشي، حيث حثت مواطنيها على عدم السفر إلى اليابان وقيّدت بعض الصادرات.
ومن جهته، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من خطورة المناورات الصينية، متباهيًا بـ «علاقته الرائعة» مع الزعيم الصيني شي جين بينغ.
وأشار ترمب، الذي أرجأ زيارته للصين بسبب أزمة الشرق الأوسط، إلى أن نظيره الصيني أبلغه بعدم شنه أي هجوم طوال فترة ولايته الرئاسية، وهو ادعاء لم تؤكده بكين قط.

