ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة رغم الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الأسواق، في ظل استمرار نقص الإمدادات نتيجة الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة في الشرق الأوسط.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 1.32 دولار، أي ما يعادل 1.20%، لتصل إلى 109.81 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 10:45 بتوقيت غرينتش. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 30 سنتًا، أو 0.31%، ليبلغ 95.85 دولارًا للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع مدعومًا بتقارير تفيد بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس خيارات تشمل فرض حصار أو السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، بهدف الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفقًا لما نقله موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة.
وأشار أولي هانسن، مدير تحليلات السلع في ساكسو بنك، إلى أن السوق لا تزال تعاني من عجز فعلي في الإمدادات، وهو ما يحد من احتمالات حدوث تراجع سريع في الأسعار.
وعلى مدار الأسبوع، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب تقارب 7%، في حين يسجل خام غرب تكساس الوسيط انخفاضًا بنحو 2%، في أول تراجع أسبوعي له منذ خمسة أسابيع.
وتأتي هذه التحركات رغم إعلان عدد من الدول، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، استعدادها لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
من جانبه، أشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى احتمال تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، إلى جانب الإفراج عن كميات إضافية من الاحتياطي الاستراتيجي لتعزيز المعروض.
وكانت أسعار النفط قد تجاوزت 119 دولارًا للبرميل خلال جلسة الخميس، عقب تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل، إلى جانب تعطل جزء من إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر.
وفي سياق متصل، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تجنب استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية مجددًا، في محاولة للحد من التصعيد.
أما في الولايات المتحدة، فتوقعت سلطات ولاية نورث داكوتا زيادة إنتاج النفط خلال الأشهر المقبلة مع إعادة تشغيل بعض الآبار المتوقفة، مع التأكيد على أن وتيرة هذا النمو ستظل مرتبطة بمستويات الأسعار العالمية.

