بدأ العد التنازلي لواحد من أبرز الأحداث الفلكية في القرن الحادي والعشرين، حيث تستعد مدينة جدة لاستقبال ظاهرة استثنائية تتمثل في كسوف شمسي كلي يحوّل النهار إلى ظلام كامل. ووفقًا لتصريحات رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، سيحدث الكسوف يوم الاثنين 2 أغسطس 2027، مع مرور ظل القمر بدقة فوق أجزاء من العالم العربي، لتقع جدة في قلب مسار الظاهرة.
وأوضح أن ذروة الكسوف ستستمر قرابة 5 دقائق و55 ثانية، وهي من أطول الفترات المسجلة لهذا النوع من الكسوف خلال القرن الحالي، حيث يحتجب قرص الشمس بالكامل خلف القمر، ويغمر الظلام السماء في مشهد يشبه الغسق. وتكشف هذه اللحظات عن ظواهر بصرية نادرة، أبرزها الإكليل الشمسي، إلى جانب خرزات بيلي وخاتم الألماس الناتجة عن تضاريس سطح القمر.
وأكد أبو زاهرة أن الحدث يمثل فرصة علمية مهمة لدراسة الغلاف الجوي للشمس في ظروف استثنائية، ما يجعله محط اهتمام العلماء والهواة والمصورين حول العالم. كما شدد على أهمية الاستعداد المبكر باستخدام نظارات ومرشحات معتمدة لحماية العين، متوقعًا أن تتحول المنطقة إلى وجهة عالمية لرصد هذا الحدث الفلكي الفريد.

