كشفت مجلة «فورتشن» عن تجربة استثنائية لمواطن أمريكي من ولاية فلوريدا يدعى ليفين، حيث قرر التخلي تماماً عن خدمات وسطاء العقارات التقليديين، والاعتماد بشكل كامل ومباشر على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحديداً من خلال استخدام برنامج «شات جي بي تي»، لبيع منزله الشخصي.
وبحسب التفاصيل الدقيقة في التقرير الأمريكي، فإن ليفين وجد أن الجداول الزمنية والترتيبات الخاصة بوسطاء العقارات لا تتناسب مطلقاً مع جدول أعماله اليومي المزدحم.
وبعد إجراء عدة محادثات ونقاشات مع عدد من هؤلاء الوكلاء العقاريين، لاحظ ليفين غياب الثقة واليقين لديهم فيما يتعلق بتحديد السعر التنافسي والأمثل لعقاره.
وقرر ليفين اللجوء إلى برنامج «شات جي بي تي»، الذي قدم له نصيحة حاسمة وغير متوقعة، فقد أكد له البرنامج بثقة أن الخطوة الصحيحة والمناسبة تتمثل في عرض المنزل في السوق بسعر يزيد بمقدار 100 ألف دولار أمريكي عما اقترحه وكلاء العقارات التقليديون.
وتولى الذكاء الاصطناعي التخطيط والتنظيم لأدق التفاصيل والجزئيات في عملية بيع المنزل بأكملها، فقد قدم البرنامج الذكي نصائح وتوجيهات دقيقة حول كيفية تحديث العقار وتجهيزه لجذب المشترين، وصولاً إلى تقديم اقتراحات محددة حول الجدران التي يجب إعادة طلائها بألوان جديدة.
وتولى البرنامج مهمة جدولة مواعيد معاينة المنزل للمشترين المحتملين بطريقة سلسلة تتواءم بدقة مع أوقات فراغ ليفين وتراعي التزاماته.
وكانت النتيجة النهائية لهذه التجربة مذهلة وناجحة بكل المقاييس، فقد تم بيع العقار بنجاح، محققاً واحداً من أعلى الأسعار للقدم المربعة الواحدة في السوق العقاري المحلي.
وتحقق هذا الإنجاز المالي اللافت على الرغم من أن منزل ليفين لم يكن يتمتع بأفضل إطلالة في الحي، ولا يمتلك أكبر مساحة أرض مقارنة بالعقارات الأخرى، ولم يكن حتى العقار الأحدث أو الأكثر تطوراً في المنطقة.
وقام ليفين بعرض منزله على 15 مشترياً محتملاً، حيث بادر ثلث هذا العدد بتقديم طلبات شراء رسمية، مما يثبت الفعالية الفائقة والقدرات الاستثنائية لهذه الأداة التقنية المتقدمة في إدارة وإتمام الصفقات العقارية المعقدة.

