كشفت وكالة «رويترز» أن الحكومة الأمريكية وجهت نداءً عاجلاً للشركات والمؤسسات، مطالبة إياها بضرورة العمل الفوري على تعزيز الإجراءات الأمنية الخاصة بأداة إدارة نقاط النهاية التابعة لشركة «مايكروسوفت».
وهذه التحذيرات في أعقاب هجوم إلكتروني واسع النطاق طال شركة «سترايكر – Stryker» الأمريكية، المتخصصة في مجال صناعة الأجهزة والمعدات الطبية، خلال الأسبوع الماضي.
وأوضح التقرير أن الهجوم السيبراني، الذي وقع تحديداً في الحادي عشر من شهر مارس الجاري، قد استهدف بشكل مباشر أنظمة الكمبيوتر الحيوية لشركة «سترايكر»، مما أسفر عن حدوث اضطراب واسع النطاق أثر بشدة على سير أعمالها التجارية اليومية.
وشملت تلك الاضطرابات شل قدرة الشركة على معالجة طلبات العملاء، وتصنيع المنتجات الطبية، فضلاً عن تعطيل عمليات الشحن والتوريد للأسواق.
وفي هذا السياق، صرحت الشركة المتضررة بأنها واجهت ما وصفته بـ «تعطل عالمي» أثر بشكل كبير على بيئة عمل «مايكروسوفت» الخاصة بها.
من جانبها، أعلنت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية «CISA»، أنها تتابع عن كثب وتدرك تماماً وجود نشاط سيبراني خبيث وممنهج يستهدف أنظمة إدارة نقاط النهاية التابعة للمؤسسات الأمريكية، وذلك استناداً إلى المعطيات التي نتجت عن الهجوم الأخير على الشركة الطبية.
وطالبت الوكالة كافة الشركات بضرورة الإسراع في تشديد إعدادات أنظمة الإدارة الخاصة بها، وتطبيق أفضل الممارسات الأمنية الموصى بها لتأمين أداة «مايكروسوفت إنتيون – Microsoft Intune»، وهي الأداة الاستراتيجية المسؤولة عن إدارة وصول المستخدمين، والأجهزة، والتطبيقات المتنوعة عبر الشبكات المؤسسية.
وتعمل الوكالة حالياً بتنسيق وثيق ومستمر مع شركاء فيدراليين آخرين، وفي مقدمتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي، بهدف رصد أي تهديدات إضافية محتملة وتحديد الإجراءات الفعالة للتخفيف من حدة هذه الهجمات.
وفي سياق متصل، نقلت الوكالة عن تقرير لشبكة «بلومبرج» الأمريكي أن هذا الاختراق السيبراني قد ألقى بظلاله على القطاع الصحي، حيث تسبب في تأجيل بعض العمليات الجراحية المجدولة لعدد من المرضى.
وسارعت شركة «سترايكر» إلى طمأنة الأسواق والعملاء، مؤكدة أنها تمكنت بنجاح من احتواء الهجوم الإلكتروني، ومشددة على أنه لم تتأثر أي من الخدمات الطبية المتعلقة بالمرضى بشكل مباشر أو المنتجات الطبية المتصلة بالشبكة، على الرغم من عدم إفصاحها عن أي تفاصيل دقيقة حول حجم التأثير المالي الناجم عن هذا الخلل.

