كشفت تقارير مالية عن تراجع حاد في أسهم شركة «فيغما – Figma» الرائدة في مجال برمجيات التصميم التعاوني، وذلك في أعقاب إعلان عملاق التكنولوجيا «جوجل» عن إطلاق أداة تصميم جديدة تعتمد كلياً على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي يُطلق عليها اسم «فايب – Vibe» وتتضمن ميزة «ستيتش» المتقدمة.
وبحسب التفاصيل الواردة في التقرير الذي نشره موقع «بيزنس إنسايدر» الأمريكي، فقد أثار هذا الإعلان من قبل «جوجل» موجة واسعة من القلق والمخاوف بين أوساط المستثمرين في أسواق المال، مما أدى إلى عمليات بيع مكثفة لأسهم «فيغما».
وتأتي هذه التحركات وسط تكهنات متزايدة بأن الأداة الجديدة ستشكل تهديداً تنافسياً مباشراً وشرساً لهيمنة الشركة ومكانتها الراسخة في سوق أدوات واجهة المستخدم وتجربة المستخدم «UI/UX».
وأشار التقرير إلى أن الأداة الجديدة التي كشفت عنها «جوجل»، ترتكز بشكل أساسي ومحوري على قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وتتيح للمصممين والمطورين دمج وتطوير واجهات رقمية معقدة بسرعة فائقة ومرونة غير مسبوقة.
ومن خلال ميزة «ستيتش – Stitch» المبتكرة، يمكن للمستخدمين تحويل الأوامر النصية البسيطة والرسومات الأولية إلى تصاميم تفاعلية متكاملة وجاهزة للاستخدام في غضون ثوانٍ معدودة، وهو ما يقلص بشكل كبير جداً من الوقت والجهد المطلوبين في دورة حياة تطوير المنتجات الرقمية.
وحذر خبراء ومحللون ماليون من أن دخول «جوجل» بثقلها التكنولوجي الهائل ومواردها السحابية الضخمة إلى هذا المضمار، يمثل تحدياً جوهرياً لنموذج عمل «فيغما»، خاصة وأن الأخيرة تعتمد بشكل كبير على اشتراكات المؤسسات وفرق التصميم الكبرى للوصول إلى الربحية.
وأضاف الخبراء أن قوة الذكاء الاصطناعي التي تمتلكها «جوجل» قد تمنحها ميزة تفضيلية هائلة، لا سيما إذا ما تم دمج هذه الأداة التصميمية بشكل سلس ومتكامل مع منظومة تطبيقات «جوجل وورك سبيس – Google Workspace» واسعة الانتشار عالمياً.
ويرى بعض المراقبين أن شركة «فيغما» لا تزال تمتلك قاعدة مستخدمين مخلصين ومنظومة تعاونية قوية ومتجذرة في أوساط مجتمعات التصميم العالمية، إلا أن التقرير يخلص في نهايته إلى أن الأيام والأسابيع المقبلة ستكون حاسمة لتحديد مسار هذه المنافسة المحتدمة، وما إذا كانت «فيغما» ستتمكن من الرد بابتكارات مضادة تحافظ على مكانتها، أم أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيعيد رسم خريطة السيطرة في عالم التصميم الرقمي للأبد.

