كشفت أحدث البيانات والإحصائيات عن هيمنة شبه كاملة للشركات الصينية على سوق شحنات الروبوتات الشبيهة بالبشر، حيث استحوذت هذه الشركات على ما يقرب من 90% من إجمالي المبيعات العالمية خلال عام 2025.
وتأتي هذه الأرقام لتعكس حجم التطور السريع الذي يشهده هذا القطاع الواعد، والذي من المتوقع أن يصل إلى مرحلة التبني الجماعي الواسع والاستخدام التجاري بحلول عام 2030.
وبحسب التقرير الذي نشره موقع «فيجوال كابيتاليست» استناداً إلى بيانات من مصادر متعددة، فقد تجاوز إجمالي الشحنات العالمية من الروبوتات الشبيهة بالبشر حاجز الـ 14,500 وحدة في العام الماضي.
ورغم أن عمليات النشر المبكرة لهذه الآلات الذكية تتركز بشكل كبير في مجالات البحث والتطبيقات الصناعية الدقيقة، إلا أن الخبراء يتوقعون أن تقتحم هذه الروبوتات قريباً مجالات البيع بالتجزئة وتأدية المهام المنزلية.
وتربعت شركة «يونيتري – Unitree» الصينية على عرش المبيعات العالمية بشحن 5,500 وحدة في عام 2025، وهو ارتفاع ملحوظ ومضاعف مقارنة بـ 1,500 وحدة فقط في العام الذي سبقه.
وتتميز نماذج هذه الشركة بكونها من بين الأكثر تقدماً والأقل تكلفة في العالم، حيث يبلغ سعر الطراز الأساسي «آر 1» حوالي 5,900 دولار، في حين تبيع الشركة أيضاً كلاباً آلية بسعر 1,600 دولار.
وفي المركز الثاني، جاءت منافستها المباشرة شركة «أجيبوت – AgiBot» التي حققت مبيعات بلغت 5,168 وحدة، ليبتعد هذا الثنائي الصيني بفارق شاسع جداً عن بقية المصنعين في السوق، في وقت شهدت فيه الصين إطلاق 21 نموذجاً جديداً في عام 2025 مقارنة بثلاثة نماذج فقط في عام 2022.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، لا تزال السوق في مراحلها التجارية الأولى؛ حيث شحنت شركات بارزة مثل «تسلا – Tesla» و«فيجر إيه آي – Figure AI» و«أجيليتي روبوتيكس – Agility Robotics» نحو 150 وحدة فقط لكل منها. ورغم هذا العدد المحدود من عمليات التسليم، إلا أن التقييم المالي لشركة «فيجر إيه آي» قفز بشكل مذهل ليصل إلى 39 مليار دولار.
وفيما يخص شركة «تسلا»، فرغم توقعات رئيسها إيلون ماسك بأن تفوق أعداد الروبوتات عدد البشر بحلول عام 2040، إلا أن مبيعات طراز «أوبتيموس» الموجهة للجمهور لن تبدأ وفقاً للتوقعات قبل عام 2027.
ويعزو التقرير هذا التفوق الصيني الكاسح إلى ما يمتلكه حوض نهر اليانغتسي من سلاسل إمداد هي الأكثر تكاملاً على مستوى العالم في مجال الروبوتات البشرية، فهذه المنطقة لا تضم فقط مقرات الشركات المصنعة، بل تحتضن أيضاً كبار موردي قطع الغيار وشركات تقنية عملاقة مثل «علي بابا – Alibaba» و«ديب سيك – DeepSeek».
وتستفيد الصين من قاعدتها الصناعية الضخمة في مجال السيارات الكهربائية لإنتاج مكونات الروبوتات، حيث تسيطر على نحو 26% من السوق العالمية للمشغلات الميكانيكية، فضلاً عن هيمنتها على نحو 60% من الإنتاج العالمي للمعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة التي تُعد عصب هذه الصناعة المستقبلية.

