أظهرت دراسة حديثة أن الصعوبات المالية والتوتر المرتبط بالمال قد تسهم في تدهور الذاكرة وتسريع الشيخوخة الإدراكية لدى الأفراد.
وشملت الدراسة 7.676 شخصًا تزيد أعمارهم عن خمسين عامًا، وتمت متابعتهم على مدى عشر سنوات، حيث قام الباحثون بدراسة حالتهم الذهنية وربطها ببيانات وضعهم المالي.
وتبيّن أن تدهور الأوضاع المالية يرتبط بانخفاض أداء الذاكرة، حيث يعادل تسريع التراجع الإدراكي نحو خمسة أشهر إضافية من الشيخوخة سنويًا للأشخاص الذين عانوا من تدهور مالي ملحوظ.
وأكدت الدراسة أن هذا التأثير لا يقتصر على مستوى الدخل فقط، بل يشمل أيضًا الشعور العام بالضغط المالي، مثل صعوبة سداد الفواتير ونقص الموارد والتوتر المستمر. هذه العوامل تؤثر على القدرات الإدراكية، وتقلل من الوصول إلى الرعاية الصحية، وتحدّ من النشاط الاجتماعي للفرد.
وأشار القائمون على الدراسة إلى أن الحفاظ على وضع مالي مستقر في منتصف العمر وسن الشيخوخة قد يلعب دورًا مهمًا في دعم الصحة الإدراكية وتقليل خطر الإصابة بالخرف.
كما أكدت الدراسات السابقة أن التوتر النفسي يؤثر على الجهاز المناعي ويزيد من الالتهابات في الجسم، مما ينعكس سلبًا على صحة الدماغ والجهاز العصبي.

