كشفت دراسة يابانية حديثة أن تناول كوبين من الحليب يومياً قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بـالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7%، في مؤشر جديد على أهمية العادات الغذائية في الوقاية من الأمراض المزمنة.
وأوضحت الدراسة، التي نقلت نتائجها صحيفة نيويورك بوست، أن زيادة استهلاك الحليب بشكل يومي تحقق تأثيراً وقائياً أكبر مقارنة بالزيادات التدريجية طويلة الأمد، وهو ما يختلف مع بعض الدراسات السابقة التي ربطت منتجات الألبان بزيادة خطر الإصابة.
ويرجّح الباحثون أن المعادن الموجودة في الحليب، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم، تلعب دوراً مهماً في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، ما ينعكس إيجاباً على تقليل احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية.
كما أشار فريق الدراسة إلى ارتباط الحليب بانخفاض مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض، من بينها السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم والسمنة، مع التأكيد على أن الحليب لا يُعد حلاً سحرياً، بل جزءاً من نمط حياة صحي متكامل.
في المقابل، حذر مختصون من الإفراط في استهلاك منتجات الألبان، إذ قد يرتبط بظهور مشكلات جلدية مثل حب الشباب والإكزيما، إضافة إلى وجود مؤشرات محدودة تربط بين سكريات الحليب وزيادة طفيفة في مخاطر بعض أنواع السرطان.
وأكد الباحثون أهمية استشارة الطبيب قبل إدخال تغييرات كبيرة على النظام الغذائي، خاصة لمن يعانون من حالات صحية معينة، مشيرين إلى أن الوقاية من السكتة الدماغية تعتمد بشكل أساسي على تحسين نمط الحياة، من خلال ضبط ضغط الدم، وزيادة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن.

