سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعًا بتزايد الإقبال على أصول الملاذ الآمن في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
وجاء هذا التحرك في وقت تراجعت فيه الآمال بإمكانية تهدئة النزاع، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستهداف شبكة الكهرباء في إيران، فيما توعدت طهران بالرد عبر قصف بنى تحتية في دول الخليج.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية إلى أن الأزمة الحالية تتجاوز في حدتها صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
وأوضح رودريجو كاتريل، محلل العملات في بنك أستراليا الوطني، أن الأسواق تتحرك وفق تقييم تأثير صدمات الإمدادات على الاقتصادات المختلفة، حيث يُتوقع أن تحقق الدول المستفيدة من هذه الصدمات أداءً أفضل مقارنة بتلك المتضررة منها.
وأضاف أن اليورو والين يتعرضان لضغوط، مرجحًا أن تتفاقم خسائرهما في حال استمرار النزاع لفترة أطول.
وعلى صعيد المؤشرات، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.29% ليصل إلى 99.83، رغم أنه سجل أول تراجع أسبوعي له منذ اندلاع الحرب بنهاية تعاملات الجمعة، في ظل تأثير ارتفاع أسعار النفط على توجهات البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية.
وفي أسواق العملات، انخفض اليورو بنسبة 0.38% إلى 1.1526 دولار، وتراجع الين بنسبة 0.22% إلى 159.55 مقابل الدولار، كما فقد الجنيه الإسترليني 0.37% ليصل إلى 1.329 دولار.
وامتدت الخسائر إلى العملات المرتبطة بالسلع، حيث هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.95% إلى 0.6956 دولار أمريكي، وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.7% إلى 0.5793 دولار.

