حذر الخبير المالي الأمريكي، جيم كرامر، المستثمرين من أن الانتعاش الدراماتيكي الذي شهدته أسواق الأسهم يوم الإثنين قد يكون مؤقتًا، مشيرًا إلى أن التفاؤل بقرب انتهاء الصراع قد لا يكون مستندًا إلى وقائع صلبة.
جاء هذا الانتعاش في وول ستريت بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعليق الهجمات ضد محطات الطاقة والبنية التحتية في إيران، مما دفع مؤشر «إس آند بي 500» للارتفاع بنسبة 1.15%، وصعود «ناسداك» بنسبة 1.38%، بينما هوى خام برنت بنسبة 10.9% بعد أسابيع من الارتفاع.
رائحة الخوف
وصف كرامر في برنامجه التلفزيوني هذا الصعود المفاجئ بأنه كان تفوح منه «رائحة الخوف»، موضحًا أن هذا الخوف نابع من المستثمرين الذين يخشون تفويت فرصة جني الأرباح إذا انطلقت الأسواق بدونهم.
وأضاف أن المضاربين على المكشوف يعيشون قلقًا مماثلًا، خشية أن تتبدد مكاسبهم الكبيرة التي حققوها خلال شهر مارس في حال تم التوصل إلى اتفاق سلام حقيقي.
وعود وتناقضات
تأتي هذه التطورات مع دخول الحرب أسبوعها الرابع، وعقب إنذار وجهه ترمب بشن هجمات على مزيد من منشآت الطاقة الإيرانية ما لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.
وشهدت الساحة السياسية تصريحات متضاربة، حيث زعم ترمب أن واشنطن وطهران ترغبان في إبرام صفقة بعد إجراء محادثات مثمرة، وهو ما سارعت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بنفيه بعد ساعات قليلة.
رهانات المتداولين
واستعان كرامر باستعارة انتخابية لوصف التداولات المتقلبة، معتبرًا المتداولين بمثابة ناخبين يراهنون على مسار الحرب، ومؤكدًا أن المتفائلين اكتسحوا التصويت الشعبي في جلسة الإثنين.
وختم الخبير المالي رؤيته بالتحذير من صعوبة الحفاظ على هذا الانتعاش ما لم تتوقف إيران فعليًا عن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، متوقعًا المطالبة بـ «إعادة فرز الأصوات» في الجلسات القادمة إذا استمر التصعيد الميداني.

