كشف تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية عن تفاصيل نقل ثروات معدنية ضخمة من العاصمة الفنزويلية «كاراكاس» إلى الولايات المتحدة.
وأكد التقرير أن واشنطن نجحت في استعادة شحنة من الذهب تقدر قيمتها بنحو 100 مليون دولار أمريكي، وذلك في أعقاب زيارة رسمية أجراها وزير الداخلية الأمريكي «دوغ بورغوم» لترتيب أوراق المرحلة الجديدة.
وقام الوزير «بورغوم»، في وقت سابق من هذا الشهر، بزيارة هامة إلى فنزويلا، رافقه خلالها وفد رفيع المستوى يضم مسؤولين تنفيذيين في قطاعي النفط والتعدين، حيث عقدوا سلسلة من الاجتماعات مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة «ديلسي رودريغيز».
وفي تصريحات أدلى بها أمام المسؤولين التنفيذيين خلال مؤتمر «سيرا ويك» للطاقة الذي تنظمه مؤسسة «إس آند بي جلوبال» في مدينة هيوستن، قال «بورغوم»: «لم تكن هناك أي شحنة من المعادن الثمينة بين فنزويلا وأمريكا منذ أكثر من 20 عاماً».
وأضاف: «في نهاية اليومين، تمكنا من جلب 100 مليون دولار من الذهب إلى الوطن، وأقصد هنا الذهب المادي الفعلي»، مشيراً إلى أن مصافي التكرير في الولايات المتحدة ستقوم باستخدام هذا الذهب للأغراض التجارية والاستهلاكية.
وخلال تقييمه لقطاع التعدين في الدولة اللاتينية، أوضح «بورغوم» أن هذه الصناعة تعاني من انهيار كامل وتام في فنزويلا، مشيراً إلى أن السلطات هناك تدرك هذه الحقيقة جيداً.
وأضاف: «لقد اقتصر الأمر على عمال مناجم حرفيين تسيطر عليهم عصابات، مع احتمال وجود أسوأ الممارسات البيئية في العالم».
وفيما يتعلق بتوجهات الحكومة الانتقالية، نقل الوزير عن حكومة «رودريغيز» رغبتها في إحداث تغيير جذري، قائلاً: «إنهم يريدون بيئة نظيفة، ويريدون الحصول على استثمارات حديثة، كما يرغبون في رؤية نمو حقيقي في بلادهم».
ورغم هذا الإنجاز المعلن، لا يزال الغموض يكتنف بعض التفاصيل المالية للصفقة، حيث أشار التقرير إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان قد تم دفع ثمن هذا الذهب، وفي حال حدوث ذلك، فمن هي الجهة التي قامت بالدفع.
وأثار هذا الغموض حفيظة عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، الذين أعربوا مراراً وتكراراً عن مخاوفهم العميقة بشأن مدى شفافية التعاملات التجارية والاقتصادية التي تجريها الإدارة الأمريكية مع فنزويلا.

