واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه خلال تعاملات آسيا، اليوم الثلاثاء، متجهاً نحو تسجيل أكبر مكاسب شهرية له منذ يوليو، مدفوعاً بتزايد الطلب عليه كملاذ آمن في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط ومخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي.
ودفعت التوترات المتصاعدة المستثمرين إلى التوجه نحو الدولار، في وقت شهدت فيه معظم الأصول الأخرى تراجعاً، بما في ذلك الأسهم والسندات وحتى الذهب، نتيجة صدمة الطاقة واقتراب أسعار النفط من مستوى 100 دولار للبرميل.
وسجل مؤشر الدولار أعلى مستوياته منذ مايو 2025، مرتفعاً بنحو 2.9% خلال شهر مارس، في أقوى أداء شهري له منذ يوليو.
وارتفع الدولار بنحو 1% مقابل الوون الكوري الجنوبي، ليصل إلى 1534 ووناً، وهو مستوى لم يُسجل منذ الأزمة المالية العالمية عام 2009، وكذلك منذ الأزمة الآسيوية في أواخر التسعينيات.
كما بقي اليورو دون مستوى 1.15 دولار، في حين تراجعت العملات المرتبطة بالسلع، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر، إلى جانب ضعف الجنيه الإسترليني.
في المقابل، حدّت تهديدات التدخل من قبل السلطات اليابانية من تراجع الين، الذي استقر قرب مستوى 159.5 مقابل الدولار، بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ يوليو 2024 في الجلسة السابقة.
ويستمد الدولار قوته من عدة عوامل، أبرزها مكانة الولايات المتحدة كمصدر رئيسي للطاقة، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إضافة إلى توجه المستثمرين للاحتفاظ بالسيولة في ظل حالة عدم اليقين العالمية.
وأشار كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية في بنك آي إن جي، إلى أن غياب مؤشرات واضحة على تهدئة التوترات، خاصة من الجانب الإيراني، يجعل من الصعب تراجع قوة الدولار في المدى القريب.

