أرست وجهة «البحر الأحمر» معايير عالمية جديدة وغير مسبوقة في قطاع السياحة المستدامة، وذلك إثر تتويجها بشهادة الوجهات المستدامة المرموقة من منظمة «إيرث تشيك – Earth Check» العالمية.
وتأتي هذه الخطوة الرائدة لتؤكد مجدداً على الرؤية الاستباقية للسعودية في تطوير وجهات سياحية تتناغم بشكل تام مع الطبيعة وتدعم المجتمعات المحلية.
وبهذا التتويج، أصبحت وجهة «البحر الأحمر» الأولى من نوعها في السعودية التي تنال هذا الاعتماد الدولي الرفيع، وما يميز هذا التقييم أنه يشمل دراسة مستفيضة وشاملة للأداء البيئي والاجتماعي والاقتصادي للوجهة بأكملها.
ويبرهن على أن كل تفصيلة في الوجهة، بدءاً من المخططات الهندسية والعمليات التشغيلية، وصولاً إلى جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي ودعم المجتمع، قد خضعت لفحص دقيق من قبل مدققين وخبراء مستقلين.
وتفوقت وجهة «البحر الأحمر» في مجالات حيوية متعددة، فقد أشاد الخبراء بالقرار الاستراتيجي لتشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجددة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وهو ما أسهم في رفع كفاءة استهلاك الطاقة والحد بشكل جذري من الانبعاثات الكربونية.
وسجلت وجهة «البحر الأحمر» معدلات استثنائية في توفير المياه، وتقليل النفايات المرسلة إلى المكبات بنسبة تحسن تصل إلى 75% مقارنة بأفضل الممارسات المتبعة عالمياً.
وامتدت المبادرات السعودية الرائدة لتشمل الارتقاء بالمجتمعات المحلية المحيطة، وتجلى ذلك من خلال إطلاق برامج نوعية مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يهدف إلى تمكين الكوادر الوطنية وصقل مهاراتهم، إلى جانب ابتكار تطبيق «جوار» الذي يعزز من التواصل الفعال مع السكان المحليين ويتيح لهم الوصول إلى الفرص الوظيفية وإبداء آرائهم، كما حظيت جهود حماية الحياة الفطرية، ولا سيما مبادرات إنقاذ السلاحف البحرية، بإشادة دولية واسعة.

