آلاء ناصر النجار – أخصائية التخاطب وتعديل السلوك
يحيي العالم في 2 أبريل من كل عام اليوم العالمي للتوحد، لزيادة الوعي باضطراب طيف التوحد وتعزيز تقبل ودعم الأطفال المصابين به، والتعامل مع أطفال التوحد يتطلب فهمًا عميقًا لطبيعة اضطراب طيف التوحد، الذي يؤثر على التواصل والسلوك والتفاعل الاجتماعي.
لا توجد طريقة واحدة تناسب جميع الأطفال؛ فكل طفل له احتياجاته الخاصة، لكن هناك أسس عامة يمكن أن تساعد في تحسين جودة حياة طفل التوحد وتعزيز قدراته.
من المهم التحلي بالصبر والهدوء؛ الأطفال المصابون بالتوحد قد يجدون صعوبة في التعبير عن مشاعرهم أو فهم التعليمات، لذا فإن التكرار واستخدام لغة بسيطة وواضحة يساعدان كثيرًا، كما يُفضّل الاعتماد على الروتين اليومي، لأن الاستقرار يمنح الطفل شعورًا بالأمان ويقلل من التوتر.
ويجب استخدام وسائل تواصل بديلة عند الحاجة، مثل الصور أو الإشارات، خاصةً إذا كان الطفل يعاني من تأخر لغوي، فضلًا عن تعزيز السلوك الإيجابي من خلال التشجيع والمكافأة يعد من الأساليب الفعالة، بدلًا من العقاب الذي قد يزيد من القلق أو العناد.
ولا ننسى أن الدعم الأسري يلعب دورًا محوريًا؛ فمشاركة الأسرة في الأنشطة اليومية، والتفاعل المستمر مع الطفل، يساعدان في تنمية مهاراته الاجتماعية، كما أن التعاون مع المختصين، مثل أخصائيي التخاطب والعلاج السلوكي، يساهم في وضع خطط مناسبة لتطور الطفل.
وختامًا، من الضروري تقبّل الطفل كما هو، والتركيز على نقاط قوته بدلًا من مقارنة تقدمه بالآخرين؛ فبالحب والدعم والتوجيه الصحيح، يمكن لأطفال التوحد تحقيق تقدم ملحوظ والاندماج بشكل أفضل في المجتمع.

