تستعد مدينة القدية لإطلاق واحدة من أبرز وجهاتها الترفيهية هذا العام، مع الافتتاح الرسمي لمنتزه «أكواريبيا» خلال شهر أبريل، في خطوة تعزز مكانة السعودية كوجهة عالمية للترفيه والسياحة.
ويقدم المنتزه المائي الأكبر في المملكة والمنطقة العربية، تجربة فريدة تمزج بين المغامرة والتقنيات الحديثة والتصميم المستوحى من البيئة المحلية.
انطلاقة جديدة في قلب القدية

يأتي افتتاح «أكواريبيا» بعد أشهر قليلة من تدشين «سيكس فلاغز» في نهاية ديسمبر الماضي، ليشكل المنتزهان معاً محور الجذب الرئيسي في مدينة القدية، التي تُبنى لتكون عاصمة الترفيه والرياضة والثقافة في المملكة.
ويعكس هذا التوسع المتسارع حجم الطموح الذي تقوده رؤية السعودية 2030 لتطوير قطاع السياحة وتنويع الاقتصاد.
وشهد المنتزه افتتاحا تجريبيا عقب عيد الفطر، أتاح لعدد من الزوار تجربة أولية للألعاب والمرافق، ما ساهم في خلق حالة من الترقب والحماس قبل الافتتاح الرسمي المرتقب يوم 23 أبريل، حيث سيُفتح الباب أمام الجمهور لخوض مغامرات مائية استثنائية.
ألعاب قياسية وتجارب لا تُنسى

يتميز «أكواريبيا» بتقديمه 22 لعبة ونشاطا مائيا تناسب مختلف الأعمار، مع تركيز واضح على التجارب التي ترفع مستوى الأدرينالين لدى الزوار.
ويضم المنتزه 5 أرقام قياسية عالمية، من بينها أول حلقة مائية مزدوجة في العالم، وأطول وأعلى أفعوانية مائية، إلى جانب أطول مسار سباق مائي وأطول منزلق، فضلاً عن أكبر لعبة مائية على الإطلاق.
ولا تقتصر التجربة على الألعاب التقليدية، إذ يقدم المنتزه أيضا مغامرات غير مسبوقة مثل أول رحلة غوص ترفيهية باستخدام مركبات تحت الماء، إضافة إلى أنشطة مثل التجديف بالكاياك وركوب الرمث والتسلق الحر والقفز من المرتفعات، ما يمنح الزائر تجربة متكاملة تجمع بين الترفيه والتحدي.
8 مناطق تحاكي الطبيعة السعودية

وصُمم «أكواريبيا» ليكون أكثر من مجرد منتزه مائي، إذ يضم 8 مناطق مستوحاة من الحياة البرية في المملكة، ما يضفي طابعا ثقافيا وبيئيا على التجربة.
وتتنوع هذه المناطق بين «كاميل روك» التي تقدم مغامرات مرتفعة، و«سيرف لاغون» لعشاق ركوب الأمواج والاسترخاء، و«ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال.
كما تشمل المناطق «ويف وادي» لمحبي الأمواج، و«الوادي الرهيب» الذي يجمع بين التحديات الجسدية والمغامرة، و«أرابيان بيك» الذي يوفر أجواء هادئة بإطلالات خلابة، إضافة إلى «ضب جروتو» المخصص للأطفال، و«فايبر كانيون» الذي يستهدف عشاق المغامرات الحماسية.
تجربة متكاملة للعائلات

ويركز المنتزه على تقديم تجربة متوازنة تناسب جميع أفراد الأسرة، حيث يمكن للأطفال الاستمتاع بمناطق آمنة ومظللة، في حين يجد البالغون خيارات متنوعة بين المغامرة والاسترخاء.
كما تم تخصيص يوم الجمعة للنساء والأطفال دون سن الثامنة، ما يعزز الخصوصية ويوفر أجواء مناسبة للعائلات.
تبدأ أسعار تذاكر دخول البالغين من 325 ريالًا سعوديًا، بينما تُحدد تذاكر الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و11 عامًا عند 200 ريال، مع إتاحة الدخول مجانًا للأطفال دون سن الرابعة. كما يمكن للزوار الحصول على خصم بنسبة 15 في المائة عند حجز التذاكر قبل موعد الزيارة بخمسة أيام على الأقل.
معايير بيئية وتقنيات متطورة
وفي خطوة تعكس التوجه نحو الاستدامة، تم إنشاء «أكواريبيا» وفق معايير صديقة للبيئة، حيث يعتمد المنتزه على تقنيات حديثة تقلل من هدر المياه بنسبة تصل إلى 90%، عبر أنظمة ترشيح متطورة.
ويعكس هذا التوجه حرص القائمين على المشروع على تحقيق التوازن بين الترفيه والحفاظ على الموارد الطبيعية.
كما يبرز التصميم العام للمنتزه من خلال استلهامه لفكرة ينابيع المياه الصحراوية القديمة، ما يمنح الزائر إحساساً بالانغماس في بيئة طبيعية فريدة، تجمع بين الأصالة والحداثة.
بنية متكاملة وسهولة في التنقل
يقع «أكواريبيا» إلى جانب «سيكس فلاغز» داخل حي متكامل في القدية صُمم ليكون قابلاً للمشي بالكامل، ما يتيح للزوار التنقل بسهولة بين مختلف المرافق.
ويضم الحي مجموعة واسعة من الفنادق والمطاعم وخيارات الترفيه، بما يضمن تجربة متكاملة دون الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة.
ويُسهم هذا التصميم في تقليل وقت الانتقال وزيادة وقت الاستمتاع، مع توفير بيئة مريحة تسمح للزوار بإعادة شحن طاقاتهم بين الأنشطة المختلفة.
رافد اقتصادي وسياحي واعد
لا يقتصر تأثير «أكواريبيا» على الجانب الترفيهي، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية مهمة، حيث يُتوقع أن يسهم المشروع في توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. كما يعزز من جاذبية المملكة كوجهة سياحية، ويدعم أهداف تنويع مصادر الدخل ضمن رؤية 2030.
ومع اكتمال مشاريع القدية المختلفة، بما في ذلك المرافق الرياضية والثقافية والترفيهية، تتجه الأنظار إلى هذه المدينة الطموحة باعتبارها أحد أبرز المشاريع التحولية في المنطقة.

