أوضحت رئيسة مجلس إدارة جمعية الثروة الكهربائية – إنارة الأستاذة فوزية بنت سعد الشمري، أن القطاع غير الربحي شريك تنموي وفاعل في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030م، مشيرة إلى ما يبذله المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي من جهود كبيرة في سبيل تمكين الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
وأكدت أن العديد من الجمعيات اثبتت قدرتها على مواكبة الحراك التنموي الكبير الذي تشهده المملكة من خلال تطوير أنظمتها ورفع كفاءة كوادرها وبناء شراكات استراتيجية، وقالت: علينا أن نلتفت إلى أهمية خروج الجمعيات من ثقافة الدعم المنتظر إلى الاستثمار الواعد والمشروعات المفيدة، لا شيء يمنع من إعطاء الجمعيات الفرصة والتمكين للمنافسة وزيادة الأرباح المالية الموجهة لإحداث أثر. وطالبت بوجود بيئة موارد بشرية جاذبة حتى يرتفع عدد العاملين في القطاع.
– هناك خطوات تطويرية للقطاع غير الربحي .. كيف ترونها؟
ما نشهده اليوم في القطاع غير ربحي يمثل تحولاً حقيقيا في مفهوم العمل التنموي لم يعد الدور مقتصرا على تقديم المساعدات بل أصبح قائماً على الحوكمة والاستدامة وقياس الأثر، هذه الخطوات تعزز ثقة المجتمع وتؤكد أن القطاع شريك تنموي وفاعل في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030م.

وفي الواقع يوجد عمل دؤوب من المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي بغرض توفير البيئة المناسبة للعمل وتحفيز النمو، ففي الأيام القليلة الماضية صدر عن المركز قرارات تمثل في مجملها سبيلاً للمزيد من تحسين البيئة التشريعية في القطاع. لذلك التطوير مستمر والإنجاز قادم لا محالة بإذن الله.
– هل الجمعيات الأهلية اليوم في مستوى ورشة المشاريع الكبرى في المملكة؟
العديد من الجمعيات اثبتت قدرتها على مواكبة الحراك التنموي الكبير الذي تشهده المملكة من خلال تطوير أنظمتها ورفع كفاءة كوادرها وبناء شراكات استراتيجية. وقد سبق ذلك تأسيس مجموعة من الجمعيات التخصصية في قطاعات حيوية وهامة، فاليوم لدينا جمعيات في الطاقة وأخرى في الذكاء الاصطناعي والبيانات والترفيه والرياضة والفن والتراث والاقتصاد الرقمي وغير ذلك من الجمعيات النوعية إن صح التعبير والتي بلا شك هي مهمة للحاق بهذه الورشة الكبرى، حيث ستصبح هذه الجمعيات عنصرا أساسيا في منظومة التنمية الوطنية.
– ماذا عن جمعية الثروة الكهربائية – إنارة؟
تعمل جمعية إنارة في مساحة تمس حياة الإنسان اليومية، حيث تجعل الطاقة وسيلة للاستقرار من خلال خدماتها وبرامجها المجتمعية التي تدعم من خلالها الأسر الأشد حاجة وتحسين جودة حياتهم لترسيخ حضورها كجهة تنموية تحمل رسالة إنسانية للمجتمع، كما أن الجمعية تعمل على الإسهام في المشروعات الوطنية الاقتصادية والبيئية عبر بوابة الطاقة، فهناك مسيرة عمل من الضروري أن تتواجد فيها إنارة كجهة تمثل القطاع غير الربحي في الطاقة والكهرباء.

والجمعية تعمل على مجموعة من الخدمات والبرامج بالتعاون مع منصة إحسان الرائدة في العمل الخيري، فضلاً عن الشراكات التي تربطنا مع جهات ممانحة وداعمة.
– ماذا ستضيف هذه الجمعية للقطاع غير الربحي عبر بوابة الطاقة؟
جمعية إنارة تنظر إلى الطاقة بوصفها عنصرا أساسيا للحياة الكريمة ومن هذا المنطلق تسهم إنارة في تمكين الأسر وتحسين معيشتهم ورفع جودة الحياة وتحقيق الاستدامة. إضافة إلى نشر الوعي والتدريب والتأهيل.
– بمناسبة شهر رمضان المبارك، ماهي أبرز الخدمات التي تقدمونها للمستفيدين؟
قامت الجمعية ولله الحمد وبالتعاون مع منصة إحسان بسد احتياج عدد من الأسر وذلك بتوفير الأجهزة الكهربائية الضرورية والتي لها احتياج كبير في رمضان. وهي مستمرة بهذا العمل الخيري حتى ما بعد رمضان، نقوم بتوفير المكيفات لمواجهة الصيف وأيضاً الثلاجات والبرادات، وهذي أعمال نتشرف ونعتز بها كونها تمس حياة هؤلاء من أهلنا والمقيمين أيضاً على أرض بلادنا الطاهرة.
– ما الذي ينقص الجمعيات حالياً؟
ما تحتاجه الجمعيات اليوم هو الاستمرار في تبسيط الإجراءات وإذابة القيود وزيادة برامج التمكين مع الاستمرار في رفع مؤشرات الحوكمة. لا بد أن نتجنب الإجراءات والنماذج التي تسهم في تعطيل العمل بل يجب التخفيف والتسهيل على الجمعيات ومنح الفرصة لمن لديهم الشغف للعمل على خلق كيانات ممتازة وفاعلة سيكون أثرها طال الزمن أو قصر على العامة. فاليوم الجمعية إذ كبرت وقويت وباتت كياناً مؤثراً وخادماً للمجتمع من المرجع له، بدون تردد المركز بحسب اللائحة كل شيء سيعود للمركز لذلك أتيحوا للناس العمل بكل سلاسة وبسطوا الإجراءات للحصول على جمعيات مميزة وفي قطاعات متعددة.

ثم علينا أن نلتفت إلى أهمية خروج الجمعيات من ثقافة الدعم المنتظر إلى الاستثمار الواعد والمشروعات المفيدة، لا شيء يمنع من إعطاء الجمعيات الفرصة والتمكين للمنافسة وزيادة الأرباح المالية الموجهة لإحداث أثر.
كذلك ينقص الجمعيات وجود بيئة موارد بشرية جاذبة حتى يرتفع عدد العاملين في القطاع ويكون التوجه للعمل في كيانات القطاع غير الربحي من بين أهم الخيارات للباحثين عن عمل أو تحسين في فرص العمل.
– كيف تعلقون على دور الجهات الإشرافية في الوزارات والهيئات الحكومية؟
الجهات الاشرافية تؤدي دورا محوريا في تنظيم القطاع وتطويره من خلال تسهيل إجراءاتها مما يساعد على رفع مستوى الثقة وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، وبالنسبة لنا في “إنارة” نتشرف أننا تحت الإشراف الفني لوزارة الطاقة، حيث توجد وحدة إشرافية مهتمة ومتفاعلة وحريصة على تمكين جمعيات القطاع بكل حماس وجدية، وبإذن الله سيكون هناك حضور أقوى للأعوام القادمة لجمعيات قطاع الطاقة بما يتناسب وحجم القطاع وقوته وحضوره في المشهد ليس المحلي وحسب بل وعلى مستوى العالم.
– كيف ترين مستقبل الجمعيات؟
مستقبل واعد وهي تتجه لتكون علامات قوية ومؤثرة ورائدة كلاً في مجاله، لطالما هناك شراكات فاعلة مع القطاعين الحكومي والخاص. ومع تنامي ثقافة التطوع والمسؤولية المجتمعية سيغدو القطاع غير الربحي أحد الركائز الأساسية للتنمية الشاملة في المملكة.

