شهدت أسعار النفط الخام الأمريكي تراجعًا حادًا، وذلك في أعقاب موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على تعليق الهجمات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، وفقًا لما أفادت به تقارير اقتصادية أمريكية.
وأوضحت البيانات، بحسب CNBC، أن عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم شهر مايو انخفضت بأكثر من 9% لتستقر عند 102.63 دولار للبرميل.
كواليس القرار المشروط
وعلى صعيد أسباب هذا التراجع، أشار التقرير إلى إعلان «ترمب» عبر منصات التواصل الاجتماعي موافقته على تعليق القصف.
وبيّن الرئيس الأمريكي، وفقًا لما أورده على منصة تروث سوشيال، أن القرار جاء بناءً على محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ومشروطًا بموافقة طهران على الفتح «الكامل والفوري والآمن» لمضيق هرمز.
وأضافت التقارير أن شريف كان قد طلب تأجيل الموعد النهائي لأسبوعين لإتاحة المجال للمفاوضات، مطالبًا إيران بفتح المضيق كبادرة حسن نية.
تراجع عن وعود التدمير
وفيما يتعلق بالتصعيد الذي سبق الهدنة، لفتت المصادر الإخبارية إلى أن «ترمب» كان قد توعد بقصف كل جسر ومحطة طاقة في إيران إذا لم تلتزم بالموعد النهائي.
ونقلت التقارير عن منشور سابق له تهديده الصريح بتدمير «حضارة بأكملها»، مشيرًا فيه إلى احتمالية حدوث ذلك رغم عدم رغبته فيه، طبقًا للتقرير.
أزمة إمدادات تاريخية
أما عن التداعيات الاستراتيجية، فقد أوضح التقرير أن صادرات النفط عبر مضيق هرمز هوت بشدة نتيجة الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، مما تسبب في أكبر انقطاع لإمدادات الخام في التاريخ.
وأشارت البيانات المرفقة إلى أن 20% من إمدادات النفط العالمية كانت تمر عبر المضيق قبل الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، مؤكدةً أن أسعار النفط الأمريكي قفزت بأكثر من 60% منذ بدء الحرب، وسط تحذيرات من خبراء الصناعة من أزمة نقص وقود عالمية إذا لم يُفتح المضيق بالكامل.

