أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية تمدد كتلة خضراء زاهية من الطحالب والنباتات المائية الغازية على سطح خزان مائي في سد هارتبيسبورت بجنوب إفريقيا.
وتتسبب هذه الظاهرة المتكررة في إطلاق مواد كيميائية سامة في المياه، مما يؤدي إلى ظهور «مناطق ميتة» خفية تتسبب في نفوق الأسماك على نطاق واسع.
أزمة بيئية ممتدة
يقع الخزان المائي، الذي شُيّد في عشرينيات القرن الماضي، على بعد 40 كيلومترًا غرب العاصمة الإدارية بريتوريا، ويُستخدم عادة لتوفير المياه العذبة وممارسة الأنشطة الترفيهية.
ورغم أن العديد من المسطحات المائية تشهد تكاثرًا موسميًا للطحالب، إلا أن هذا الخزان يعاني من حالة مستمرة من «فرط التغذية» منذ سبعينيات القرن الماضي.
يعني هذا المصطلح العلمي وجود وفرة زائدة من العناصر الغذائية، كالنتروجين والفوسفور، مما يجعل التكاثر النباتي أكثر تكرارًا وكثافة بشكل يخرج عن السيطرة.
نفوق جماعي ومياه ملوثة
ويؤدي النمو المفرط للنباتات الغازية، مثل ياقوتية الماء، إلى حجب الضوء واستنزاف الأكسجين، مما يحول المياه إلى بيئة قاتلة للأسماك التي تعتمد على خياشيمها للتنفس.
وقد ارتبط هذا النقص الحاد في الأكسجين بنفوق جماعي للأسماك، بما في ذلك المئات من أسماك الشبوط الكبيرة، في مناسبات متكررة سُجلت خلال عامي 2023 و 2025.
وتعود المشكلة الأساسية، وفقًا لدراسة نُشرت عام 2023، إلى التلوث الشديد في نهر التمساح الذي يغذي السد، وذلك نتيجة الجريان السطحي المستمر من المزارع وملاعب الغولف التي تستخدم أسمدة غنية بالمغذيات الكيميائية.

