تخلّت الأسواق العالمية عن جزء من مكاسبها التي سجلتها عقب إعلان الهدنة بين أمريكا وإيران، مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار يومه الثاني وظهور مؤشرات مبكرة على توتره، في ظل تبادل الاتهامات بخرق بنوده، ما أعاد الحذر إلى تعاملات المستثمرين.
وشهدت الأسواق الأوروبية تراجعًا خلال تعاملات الخميس، حيث انخفض مؤشر “فايننشال تايمز 100” البريطاني بنسبة 0.1%، وتراجع مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنسبة 0.5%، بينما هبط مؤشر “داكس” الألماني بنحو 0.9%، بعد موجة صعود قوية في الجلسات السابقة بدعم من التفاؤل الأولي بالهدنة. كما انخفض مؤشر “ستوكس 600” بنسبة 0.2%، وسط تباين في أداء الأسواق الرئيسية.
وامتدت حالة الحذر إلى آسيا، حيث أغلقت معظم المؤشرات على انخفاض، إذ تراجع مؤشر “نيكي 225” الياباني بنسبة 0.73%، وانخفض “توبكس” بنسبة 0.90%، فيما هبط مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 1.61%، وتراجع “كوسداك” بنسبة 1.27%. كما انخفض مؤشر “CSI 300” في الصين بنسبة 0.64%، وتراجع “هانغ سنغ” في هونغ كونغ بنسبة 0.71%، بينما هبط “نيفتي 50″ الهندي بنسبة 0.89% و”سينسكس” بنسبة 0.96%، وسط تحذيرات من تصاعد الضغوط التضخمية.
وعلى عكس الاتجاه العام، سجل مؤشر “S&P/ASX 200” الأسترالي ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.24% بدعم من بعض القطاعات المحلية.
وفي الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة للأسهم، حيث انخفضت عقود “S&P 500″ و”ناسداك 100” بنسبة 0.3% لكل منهما، بينما تراجعت عقود “داو جونز” بنحو 146 نقطة، وذلك بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، شهدت صعود “S&P 500″ بنسبة 2.51% و”ناسداك” بنسبة 2.8%، وقفز “داو جونز” بأكثر من 1300 نقطة، في أفضل أداء يومي له منذ أبريل 2025.
وجاء هذا التحول مع ارتفاع أسعار النفط واستمرار المخاوف بشأن استقرار الإمدادات، خاصة مع أهمية مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الميدانية، بما في ذلك الضربات الإسرائيلية في لبنان واستمرار تعطل الملاحة.
وتعكس هذه التطورات هشاشة التفاؤل الذي ساد الأسواق مؤخرًا، بعد إعلان واشنطن وقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين تمهيدًا لمحادثات، إلا أن اتهامات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بانتهاك الاتفاق بعد أقل من 24 ساعة، أعادت الشكوك حول استمراريته.

