سجل الاتحاد الأوروبي تحسنًا ملحوظًا في فائض الحساب الجاري خلال الربع الرابع من عام 2025، في مؤشر يعكس متانة الأداء الخارجي للاقتصاد الأوروبي وقدرته على تجاوز التحديات العالمية الراهنة.
أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن المكتب الأوروبي للإحصاء «يوروستات» أن الفائض المعدل موسميًا قفز ليبلغ 86.7 مليار يورو، وهو ما يعادل 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي، محققًا تقدمًا واضحًا مقارنة بنحو 65.4 مليار يورو، أي 1.4%، في الربع الثالث من العام ذاته، وإن ظل دون مستوى 98.2 مليار يورو المسجل في الفترة نفسها من عام 2024.
طفرة قطاع الخدمات
ويعود الفضل الأكبر في هذا التحسن إلى القفزة الملحوظة في فائض قطاع الخدمات، والذي ارتفع إلى 44.2 مليار يورو، مقارنة بنحو 20.5 مليار يورو في الربع السابق.
وتأتي هذه الطفرة الخدمية، لا سيما في قطاعات النقل والسياحة والخدمات المالية، لتعوض التراجع النسبي في زخم الصادرات السلعية، حيث انخفض فائض تجارة السلع إلى 89.1 مليار يورو مقارنة بـ 95.3 مليار يورو.
تقلص العجز
وعلى صعيد مكونات الدخل، أظهرت البيانات تحسنًا إضافيًا ساهم في دعم الرصيد الإجمالي للحساب الجاري، حيث تقلص عجز حساب الدخل الأولي إلى 18 مليار يورو نزولًا من 19.7 مليار يورو.
كما انخفض عجز الدخل الثانوي إلى 28.6 مليار يورو مقابل 30.6 مليار يورو، ونجحت هذه المؤشرات الإيجابية في امتصاص الأثر السلبي لاتساع عجز الحساب الرأسمالي الذي بلغ 5.9 مليارات يورو مقارنة بعجز طفيف قدره 0.6 مليار يورو في الربع الثالث.

