تتأرجح الهدنة الهشة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط تصعيد ميداني متواصل في لبنان وتوتر متصاعد في مضيق هرمز، ما يهدد بانهيار الاتفاق قبل أن يدخل حيز التنفيذ الكامل.
وشهدت العاصمة اللبنانية بيروت أعنف يوم منذ اندلاع المواجهات، بعدما واصلت إسرائيل غاراتها الجوية رغم إعلان وقف إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة الآلاف، وفق وزارة الصحة اللبنانية، في تصعيد أثار جدلًا واسعًا حول نطاق الاتفاق وما إذا كان يشمل جبهة حزب الله.
في المقابل، صعّدت طهران من ضغوطها عبر التلويح بإغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة الطاقة العالمية، مع تقارير شبه رسمية تشير إلى زرع ألغام بحرية خلال فترة الحرب، وهو ما أدى إلى تراجع حركة السفن وارتفاع أسعار النفط عالميًا بنحو 35% لتقترب من 100 دولار للبرميل.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر من أن بلاده سترد بقوة أكبر إذا لم تلتزم إيران ببنود الاتفاق، مؤكدًا استمرار الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة حتى تنفيذ “الاتفاق الحقيقي” بالكامل.
في المقابل، اتهمت إيران إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار، بينما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على أن بلاده ستواصل ضرباتها ضد حزب الله “بقوة ودقة”، في إشارة إلى أن الجبهة اللبنانية قد تبقى خارج إطار التهدئة.
وتبقى عدة ملفات عالقة تهدد بنسف الاتفاق، أبرزها مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ومستقبل برنامجها الصاروخي، إضافة إلى آلية إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه.
في السياق ذاته، تترقب الأطراف جولة مفاوضات مرتقبة قد تُعقد خلال أيام، وسط مؤشرات على صعوبة التوصل إلى أرضية مشتركة، خاصة في ظل تضارب الروايات بشأن بنود الاتفاق، وتباين المصالح بين القوى الإقليمية والدولية.

