في خطوة تهدف إلى دمج الأصالة بالابتكار، أعلنت وزارة الثقافة عن إطلاق برنامج “التجارب الثقافية”، وهو مبادرة رائدة تسعى إلى تعميق الوعي بالتراث المحلي من خلال تجارب تفاعلية حية.
يهدف البرنامج إلى إشراك جميع الفئات العمرية والمجتمعية في أنشطة متنوعة، وتحويل المتلقي من مجرد مشاهد إلى مشارك فاعل وصانع للثقافة، في أنشطة متنوعة، تمكّنهم من التعرف إلى التراث السعودي والفنون التقليدية بطريقة مبتكرة وجاذبة.
وسيتم تقديم هذه التجارب عبر مسارين رئيسيين في المرحلة الأولى؛ المسار الأول هو “تجارب الطهي”، المقرّر إقامته خلال شهر أبريل الجاري في المعهد العالي للسياحة والضيافة بثلاث مدن: الرياض، والباحة، وجازان.
ويركّز هذا المسار على إبراز المطبخ السعودي كأحد مكونات الهوية الثقافية، من خلال تجارب عملية يشرف عليها طهاة مختصون، تمكن المشاركين من تحضير أطباق تقليدية مختارة والتعرف على قصصها ومكوناتها ودلالاتها الثقافية، ما يوفر تجربة تعليمية ممتعة تغرس الانتماء للتراث الغذائي المحلي.
أما المسار الثاني، “تجارب يدوية”، فيهدف إلى تسليط الضوء على البعد الفني والثقافي للحرف اليدوية، من خلال ورش عمل تفاعلية يقودها حرفيون متخصصون.
ويتيح هذا المسار للمشاركين فرصة التعرف إلى تقنيات وأساليب الحرف اليدوية المختلفة، والمشاركة العملية في ابتكار قطع فنية، بما يعزز الوعي بأهمية هذه الحرف في صون الهوية الثقافية وتنمية الحس الإبداعي في المجتمع.
آلية المشاركة والأهداف الإستراتيجية
دعت الوزارة الراغبين في خوض هذه التجارب إلى التسجيل عبر منصات وزارة الثقافة الرسمية ومنصة “ويبوك”، حيث يتم تأكيد الحضور عبر رسائل نصية تتضمن كافة التفاصيل التنظيمية.
بعدها يحضر المشاركون إلى موقع الفعالية في مدينتهم للمشاركة في التجارب التفاعلية المقدمة من المتخصصين.
وتشكّل هذه التجارب منصة لتعزيز المشاركة المجتمعية وإثراء المعرفة الثقافية، وبناء جسور تواصل بين الجمهور والهيئات الثقافية، بهدف خلق مجتمعات ذات اهتمامات ثقافية مشتركة، وتحفيز الأفراد على دعم الخطط الثقافية للمملكة، والمشاركة كمنتجين ثقافيين.
كما يسهم البرنامج في رفع مستوى الوعي الثقافي، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة رؤية السعودية 2030.

تفاصيل فعاليات “مسار الطهي”
كشفت المواد الدعائية للبرنامج والتي نشرتها الوزارة عبر حسابها على “إكس”، عن جدول زمني حافل بالتجارب المطبخية التي تحتفي بأطباق من مختلف مناطق المملكة، وجاءت تفاصيلها كالتالي:
1. تجربة جازان: بلاليط وبكيلة
تقدّم هذه التجربة الطهي التفاعلية رحلة ثقافية مميزة عبر المطبخ السعودي، حيث يتيح البرنامج للمشاركين تعلّم إعداد أطباق مختارة تحت إشراف طهاة مختصين، مع التعرف على قصصها ومكوّناتها التي تعكس الهوية والتراث المحلي.
وتأتي التجربة بأسلوب ممتع وجاذب، مناسب لجميع المهتمين بالطهي والفنون الثقافية.

2. تجربة الرياض: أصالة “الدبيازة” والغموض الفني
تجارب طهي تفاعلية تأخذ المشاركين في رحلة ثقافية عبر المطبخ السعودي، من خلال تعلّم إعداد أطباق مختارة بإشراف طهاة مختصين، والتعرّف على قصصها ومكوّناتها المرتبطة بالهوية والتراث المحلي. تُقدَّم التجربة بأسلوب ممتع وجاذب، ومناسب لجميع المهتمين بالطهي والثقافة.

3. تجربة جازان: فنون المعجنات والحلويات التقليدية
الوقت: 04:00 مساءً.
الموقع: المعهد العالي للسياحة والضيافة – جازان.
الأطباق المعلنة: (حنيني وقشد) بالإضافة إلى “البف المديني”، مما يمزج بين نكهات نجد والحجاز في قلب جازان.

4. تجربة الرياض: نكهات تهامية وحلويات تراثية
التاريخ: 17 أبريل 2026.
الوقت: 04:00 مساءً.
الموقع: المعهد العالي للسياحة والضيافة – الرياض.
الأطباق المعلنة: طبق “المعدوس” التقليدي، إلى جانب حلويات “السقدانة والتطلي”، لتقديم تجربة تذوق غنية بالقصص التاريخية.


