قالت مجلة «Construction Review» الكينية يمضي مشروع «ملعب أرامكو» السعودي بخطوات ثابتة نحو الإنجاز، مع استمرار تقدم أعمال البناء في مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية، ليصبح هذا الصرح الرياضي الكبير، الذي تبلغ تكلفته نحو مليار دولار، أحد أهم الأصول الاستراتيجية للبطولات الدولية القادمة.
وأضافت أن هذا التطور يشكل جزءاً لا يتجزأ من البرنامج الشامل لبناء الملاعب في السعودية، والداعم الأساسي لمستهدفات «رؤية 2030»، مما يعزز جاهزية المملكة وتفوقها في استضافة الأحداث الرياضية العالمية.
ودخل المشروع بالفعل مرحلة البناء المتقدمة، حيث تتواصل الأعمال منذ وضع حجر الأساس في عام 2024.
ويواصل المقاولون تنفيذ الأنشطة الهيكلية وتركيب الأنظمة المتقدمة، في ظل مسار زمني يهدف إلى الانتهاء من المشروع بحلول عام 2026.
وسيستضيف الاستاد، الذي يتسع لـ 47 ألف متفرج، مباريات حاسمة خلال «كأس آسيا 2027» و«كأس العالم لكرة القدم 2034»، مما يؤكد أهميته الاستراتيجية والرياضية.
ولضمان تقديم تجربة عالمية استثنائية، يدمج المشروع أنظمة تبريد متطورة وتقنية العشب الهجين لتلبية أرقى معايير كرة القدم الدولية.
ويعمل مقاولون متخصصون على توفير أنظمة عشب عالية الأداء وبنية تحتية داعمة لضمان ظروف لعب مثالية.
ورغم الإبلاغ عن حوادث بناء طفيفة في أوائل عام 2026، استمرت الأعمال بأقل قدر من الانقطاع، ليظل أصحاب المصلحة في قمة تركيزهم على تسليم المشروع ضمن الإطار الزمني المحدد.
ويتميز الملعب بتصميم معماري حديث ومبتكر مستوحى من الديناميكيات السائلة الساحلية، ليعكس الهوية الأصيلة لمدينة الخبر.
ويعطي المصممون الأولوية لتجربة المشجعين، والكفاءة التشغيلية، والامتثال التام لمتطلبات «الفيفا» الخاصة بالبطولات الدولية.
ويضم الملعب ترتيبات جلوس مرنة وقدرات متعددة الأغراض، مما يؤهله لاستضافة مباريات كرة القدم والحفلات الموسيقية والفعاليات الكبرى، لتعزيز الجدوى التجارية طويلة المدى، إلى جانب البنية التحتية الرقمية الداعمة للبث وأنظمة الأمن والعمليات الذكية.
وسيكون هذا الملعب الاستثنائي بمثابة الملعب الرئيسي المستقبلي لنادي القادسية، مما يدمجه بشكل أعمق في المنظومة الرياضية المحلية.
ويتولى تنفيذ وتصميم هذا الصرح تحالف يضم شركتي «بيسكس» و«البواني» بإدارة من شركة «أرامكو»، في حين تم إسناد التصميم المعماري لشركة «بوبيولوس» العالمية.
وتهدف «أرامكو» إلى الامتثال لممارسات التصميم الشاملة للحصول على شهادة الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة «LEED» للاستدامة البيئية.
ولا يقتصر طموح السعودية على «ملعب أرامكو» فحسب، بل يمتد ليشمل 11 ملعباً مقترحاً لكأس العالم 2034، من بينها مشروع «استاد الملك سلمان» الضخم في العاصمة الرياض، والذي سيتسع لـ 92 ألف متفرج ومن المتوقع افتتاحه بحلول عام 2029 لاستضافة المباراة النهائية للبطولة، لترسخ السعودية بذلك مكانتها كوجهة رياضية عالمية بلا منازع وتواصل المضي نحو مستقبل رياضي زاهر.

