أوضح الدكتور ألكسندر كاليوجين، المحاضر بكلية الطب في جامعة التعليم، أن النسيان المتكرر مثل فقدان الأشياء أو نسيان أماكنها لا يرتبط دائمًا بفقدان حقيقي للذاكرة، بل غالبًا ما يكون نتيجة اضطرابات في الانتباه وتشتت التركيز.
وبيّن أن هذه الحالة تحدث عندما يقوم الشخص بوضع شيء في مكان معين دون أن يسجل دماغه هذه المعلومة بشكل كامل، وهو ما يرتبط عادة بالإرهاق، وقلة النوم، والتوتر، والإجهاد المزمن، إضافة إلى تعدد المهام في وقت واحد.
وأشار إلى أن هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على الانتباه والذاكرة العاملة، ما يجعل الشخص يشعر لاحقًا وكأنه فقد الشيء، رغم أنه لم ينتبه جيدًا لمكانه منذ البداية.
وأكد الطبيب أن هذا النوع من النسيان لا يُعد في الغالب حالة مرضية، ويمكن أن يحدث حتى لدى الأشخاص الأصحاء خلال فترات الضغط أو زيادة الأعباء اليومية.
لكنه شدد على أنه في حال تكرار هذه الأعراض بشكل ملحوظ، أو ظهور أعراض مصاحبة مثل ضعف التركيز وصعوبة استرجاع الكلمات أو الإرهاق الذهني، يجب استشارة مختص لاستبعاد أي أسباب عصبية أو نقص في العناصر الغذائية.
ونصح بضرورة تحسين نمط الحياة من خلال النوم الجيد، وتقليل تعدد المهام، وتجنب الإفراط في التعرض للمعلومات، مع تبني عادة “الانتباه الواعي” عند وضع الأشياء في أماكنها لتقليل النسيان.

