قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطة مثيرة للجدل لتغيير المظهر الخارجي لمبنى «أيزنهاور» للمكتب التنفيذي التاريخي المجاور للبيت الأبيض، مقترحاً طلاء واجهته الجرانيتية الرمادية باللون الأبيض بالكامل.
وحسب التفاصيل الواردة في مقترح التصميم الذي تم تقديمه إلى «لجنة الفنون الجميلة»، وهي الهيئة المعنية بتقديم المشورة والموافقة على التغييرات في الهندسة المعمارية العامة في واشنطن، يرى ترامب أن اللون الرمادي والتصميم الحالي للمبنى لا يتماشيان بصرياً مع الهندسة المعمارية المحيطة، ويفتقران إلى أي «انسجام رمزي» مع البيت الأبيض.
وبحسب ما نشرته شبكة «سي إن إن» الأمريكية، اقترح الرئيس استخدام ما وصفه بـ «طلاء سحري يحتوي على السيليكات» لتغيير معالم هذا المبنى الذي يضم مكاتب هامة لفريق العمل الرئاسي، بما في ذلك مجلس الأمن القومي.
ويزعم المقترح أن هذا الطلاء الخاص من شأنه أن يعمل على «تقوية الحجر، ومنع تسرب المياه، وتجنب البقع، وسهولة التطبيق، ونادراً ما يتطلب إعادة الطلاء».
وتتضمن الخطة التي تنتظر المراجعة خيارين رئيسيين: إما طلاء الهيكل بأكمله باللون الأبيض، أو طلاء الجزء العلوي مع ترك الطوابق السفلية بجرانيتها الأصلي المكشوف.
في المقابل، قوبلت هذه الخطة بمعارضة وتحذيرات عاجلة من قبل خبراء التراث ومجموعات الحفاظ على المباني التاريخية.
وحذرت منظمات بارزة، من بينها «رابطة الحفاظ على التراث في العاصمة واشنطن» ومجموعة «شركاء التراث الثقافي»، من أن تنفيذ هذا المشروع يمثل تغييراً كارثياً.
واستند المعارضون إلى تحليلات خبراء أكدت أن واجهة مبنى «أيزنهاور»، الذي بُني وفقاً لطراز الإمبراطورية الفرنسية الثانية، مصنوعة من الجرانيت الطبيعي والأحجار التي «لا تترابط كيميائياً مع دهانات سيليكات المعادن»، مما يعني أن الطلاء لن يكون مناسباً وقد يتسبب في أضرار هيكلية لا يمكن إصلاحها.
وأوضح الخبراء المعارضون للمشروع أن عملية إزالة الطلاء لاحقاً عن مبنى تاريخي بهذا الحجم الضخم ستتطلب تكاليف باهظة وقد تلحق دماراً بالمواد الأصلية، مما يجعل عملية الطلاء «تغييراً دائماً» من الناحية العملية.
وقد دفعت هذه المخاوف البيئية والتاريخية المجموعات التراثية إلى التحرك قانونياً ورفع دعوى قضائية لوقف المشروع.
ومن المقرر أن تعقد «لجنة الفنون الجميلة» جلسة استماع حاسمة لمراجعة هذا المقترح المثير للجدل في السادس عشر من شهر أبريل الجاري، وسط ترقب واسع لقرارها الذي قد يشكل سابقة خطيرة في كيفية التعامل مع المباني التاريخية في البلاد.

