قفزت أسعار النفط العالمية لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، متأثرةً بتصاعد التوترات الجيوسياسية إثر استعداد القوات البحرية الأمريكية لفرض سيطرتها الكاملة على حركة السفن في مضيق هرمز الاستراتيجي.
فشل المسار الدبلوماسي
جاء هذا الارتفاع الحاد والمفاجئ في الأسواق العالمية كرد فعل مباشر على انتهاء جولة المحادثات الحساسة بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي حالة الحرب والمواجهة المفتوحة بين الطرفين، مما فتح الباب أمام سيناريوهات التصعيد العسكري.
قفزة لخام برنت
وعلى صعيد التداولات والأرقام، زادت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بمقدار 7.11 دولارات، محققة ارتفاعًا بنسبة 7.47%، ليبلغ سعر البرميل 102.31 دولارًا بحلول الساعة العاشرة وأربع دقائق مساءً بتوقيت جرينتش، معوضًا بذلك تراجعه الطفيف البالغ 0.75% والذي سجله عند تسوية تعاملات يوم الجمعة.
صعود الخام الأمريكي
وفي السياق ذاته، سجل خام غرب تكساس الوسيط قفزة مماثلة بزيادة بلغت 7.86 دولارات، مسجلًا صعودًا بنسبة 8.14%، ليقفز سعر البرميل إلى 104.43 دولارات، متجاوزًا خسائره التي تكبدها في الجلسة السابقة والتي بلغت 1.33%.
يمثل مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتدفق إمدادات الطاقة، حيث يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.
ويأتي التلويح الأمريكي بفرض السيطرة العسكرية عليه كخطوة تصعيدية غير مسبوقة تضع الأسواق العالمية في حالة تأهب قصوى تحسبًا لاضطرابات واسعة في سلاسل التوريد، خاصةً مع تعثر الجهود الدبلوماسية لاحتواء الصراع، مما يعكس حساسية أسواق الطاقة تجاه أي تهديد يمس أمن الممرات الملاحية في الشرق الأوسط.

