ليلى الجابر
في ليلة كان يُفترض أن تُكتب فيها الهيمنة السعودية بحروفٍ عريضة خرج الهلال بصورة باهتة أمام السد بينما انتصر الأهلي على الدحيل ولكن انتصار بلا روح ولا إقناع ضمن منافسات كأس آسيا للنخبة.
الأهلي فوز لا يُطمئن
ظهر الأهلي بصورة مقلقة ليس لأنه كان سيئاً فقط بل لأنه بدا بلا هوية واضحة. استحواذ بلا خطورة ومحاولات فردية تفتقد للترابط وأداء يوحي بأن الفريق يلعب دون مشروع حقيقي داخل الملعب.
الأهلي الذي ينافس محلياً بشراسة ظهر قارياً كفريق يبحث عن لحظة عابرة لا عن انتصار مستحق.
الفوز تحقق لكن دون شخصية !!
لا سيطرة لا هيبة ولا رسالة تُخيف المنافسين أو تُطمئن الجماهير وكأن الأهلي يقول: ( نأخذ النقاط ونمضي ) وهذا تحديداً ما يثير القلق لأن الفرق التي تفكر بهذه الطريقة لا تصنع الأمجاد والبطولات بل تكتفي بالمرور الصامت.
الهلال أزمة هوية لا نتيجة
أما الهلال فالقضية أعمق من مجرد تعثر إنها أزمة هوية مكتملة فأمام السد اختفى الهلال الذي يعرفه جمهوره.
لا شراسة لا اندفاع ولا تلك الهيمنة التي طالما ميّزته قارياً كان فريقاً بارداً متحفظاً وكأنه يضع حسابات الدوري فوق كل اعتبار.
وهنا يبرز السؤال الذي يتردد في المدرجات قبل التحليل
هل أصبح الدوري أولوية لدرجة التضحية بالهيبة الآسيوية؟
الغضب الجماهيري لم يكن عادياً بل كان واضحاً وصريحاً تجاه المدرب سيموني إنزاغي الذي يواجه انتقادات متزايدة بسبب هذا النهج الحذر.
لكن المثير للجدل أن إنزاغي لا يرى المشكلة بل يصرّ في تصريحاته على أن ما يقدمه الفريق عمل جيد !!
وهنا تتسع الفجوة مدرجات غاضبة ترى التراجع بوضوح ومدرب يتمسك بقناعات لا تعكس ما يحدث داخل الملعب.
هذه ليست مجرد اختلاف وجهات نظر بل أزمة قراءة .
بنزيما لحظة تختصر كل شيء !!
وفي زاوية أخرى من المشهد تتجسد القصة في لحظة واحدة كريم بنزيما يقف أمام ركلة ترجيح حاسمة ثم يهدرها
ليست مجرد ركلة ضائعة بل مشهد يلخص حالة ذهنية مضطربة لاعب بحجمه اعتاد الحسم في أكبر المواجهات بدا وكأنه يفكر أكثر مما يجب أو يشعر بما لا يجب
هل فقدان شارة القيادة أثّر عليه؟
ربما لأن القائد لا يحمل الشارة فقط بل يحمل الإحساس الكامل بالمسؤولية وعندما يُسحب هذا الدور يتغير التوازن النفسي حتى لو لم يُعلن ذلك صراحة
إهدار ركلة ترجيح في توقيت قاتل ليس مجرد خطأ بل انهيار لحظة وخسارة بطول
وهنا وبكل صراحة الفرق الخليجية لم تتفوق لأنها أفضل فنياً بل لأنها كانت أكثر حضوراً ذهنياً وأكثر شراسة وأكثر رغبة في الفوز.
بينما دخلت الأندية السعودية وكأنها تؤدي واجباً مؤجلاً بين جولات الدوري
الخلاصة القاسية؟
الأهلي انتصر دون إقناع والهلال تراجع دون مبرر
وفي بطولة لا تعترف إلا بالشخصية قبل الأسماء فإن الاستمرار بهذا النهج لن يقود إلى منصة التتويج بل إلى خيبة تتكرر وجماهير يزداد غضبها يوماً بعد يوم
@lailaaljabir

