كشفت تقارير صحفية حديثة عن توجه شركة «ميتا» نحو ابتكار نسخة افتراضية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرئيسها التنفيذي مارك زوكربيرج، تكون قادرة على التفاعل المباشر مع الموظفين وتقديم الملاحظات والردود نيابة عنه.
وبحسب تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز»، فإن هذا المشروع يعكس طموح الشركة في دمج التقنيات ثلاثية الأبعاد مع النماذج اللغوية المتطورة لخلق تجربة تفاعلية تحاكي الواقع.
ويعتمد النموذج الرقمي الجاري تطويره على تحليل دقيق لأسلوب زوكربيرج في الحديث، ونبرة صوته، وتصريحاته العلنية، بالإضافة إلى رؤاه الاستراتيجية، بهدف تعزيز التواصل المؤسسي بين القيادة والقاعدة الوظيفية عبر «شخصية افتراضية» مستدامة.
ويشرف زوكربيرج شخصياً على عمليات التدريب والاختبار، مخصصاً ما يصل إلى 10 ساعات أسبوعياً للمشاركة في المراجعات التقنية وكتابة الشيفرات؛ مما يبرز انخراطه العميق في سباق «الذكاء الفائق» لمنافسة عمالقة التكنولوجيا مثل «أوبن إيه آي» و«جوجل».
وفي سياق متصل، تثير هذه التحولات التكنولوجية داخل أروقة «ميتا» مزيجاً من الترقب والمخاوف؛ فبينما تسعى الشركة لتعميم تجربة «النسخ الرقمية» مستقبلاً للمؤثرين وصناع المحتوى، فإنها تضغط في الوقت ذاته نحو أتمتة المهام الداخلية ورفع كفاءة الموظفين عبر أدوات الذكاء الاصطناعي.
ورغم تأكيدات الإدارة بأن التقييمات التقنية تهدف لتحديد الاحتياجات التدريبية، إلا أن بعض الموظفين أعربوا عن خشيتهم من أن تكون هذه المنظومة المتطورة تمهيداً لتقليص الأدوار البشرية والاعتماد الكلي على «الوكلاء الأذكياء».

