أعربت مصادر إيرانية، الأربعاء، عن استعداد طهران لخوض جولة ثانية من المحادثات مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن الأولوية قد تكون لباكستان في حال تم الاتفاق على استضافة هذه الجولة، في ظل الدور الوسيط الذي تضطلع به بين الجانبين.
ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن مسؤولين إيرانيين أن طهران منفتحة على استئناف المفاوضات، مع ترجيح عقدها في باكستان، فيما أشار مسؤول في السفارة الإيرانية في إسلام آباد إلى أن الجولة المقبلة قد تُعقد خلال هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع القادم، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
وفي السياق ذاته، أوضح مصدر إيراني رفيع أنه لم يتم بعد تحديد موعد نهائي للمفاوضات، مشيرًا إلى أن المفاوضين تركوا الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة لاحتمال التوافق على توقيت الاجتماع.
من جانبها، أفادت مصادر باكستانية مطلعة بأن اتصالات مكثفة تُجرى مع الطرفين لتحديد موعد الجولة المقبلة، مرجحة إمكانية انعقادها نهاية الأسبوع، فيما أكد مسؤول حكومي باكستاني أن بلاده تلقت إشارات إيجابية من طهران بشأن استعدادها للجولة الثانية.
في المقابل، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن أكثر من 20 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في مؤشر على استمرار حركة الملاحة في الممر الاستراتيجي تحت مراقبة أمريكية مشددة.
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الثلاثاء، التي أشار فيها إلى أن جولة جديدة من المحادثات مع إيران قد تُعقد في باكستان خلال أيام، مرجحًا إمكانية انعقادها قريبًا، ومشيدًا بالدور الباكستاني في الوساطة.
وأكد ترمب مجددًا رفضه امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، معربًا عن تحفظه على أي مقترحات تسمح بتمديد فترات تجميد تخصيب اليورانيوم لسنوات طويلة.
في المقابل، تواصل باكستان جهودها لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، والعمل على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن عنه في الثامن من أبريل، بعد نحو ستة أسابيع من التصعيد العسكري.
كما صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على إيران عبر تشديد القيود البحرية على موانئها بهدف الحد من صادرات النفط، في حين أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده لاستكمال المحادثات مع واشنطن ضمن الأطر القانونية، مشددًا على ضرورة الالتزام بشروط واضحة تضمن التوصل إلى اتفاق دائم ووقف شامل لإطلاق النار.

