كشف علماء عن اكتشاف آلية جديدة في الدماغ قد تلعب دورًا محوريًا في تطور ارتفاع ضغط الدم، من خلال تأثيرها المباشر على تنظيم التنفس وعمل الأوعية الدموية.
وأظهرت تجارب أُجريت على حيوانات مخبرية أن تنشيط منطقة محددة في الدماغ يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، بينما يؤدي تثبيط نشاطها إلى عودة المؤشرات إلى مستوياتها الطبيعية، ما يشير إلى وجود رابط عصبي مباشر بين التنفس وتنظيم ضغط الدم.
وأوضح الباحثون أن هذه الآلية قد تفسر زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات التنفس، مثل انقطاع النفس أثناء النوم، حيث يؤدي نقص الأكسجين إلى تنشيط هذه المنطقة الدماغية بشكل متكرر، مما يفاقم الحالة الصحية.
كما اقترح الفريق العلمي إمكانية تطوير نهج علاجي مستقبلي يعتمد على استهداف مستقبلات عصبية في منطقة الرقبة، بهدف التأثير غير المباشر على نشاط الدماغ المرتبط بتنظيم ضغط الدم، إلا أن هذه النتائج ما تزال في مرحلة التجارب على الحيوانات وتحتاج إلى دراسات سريرية على البشر لتأكيدها.
وفي سياق متصل، أشار عالم الفسيولوجيا دوغ سيلز من جامعة كولورادو بولدر إلى أن تمارين تنفس خاصة تُعرف باسم «تدريب قوة العضلات الشهيقية» (IMST) قد تساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية من خلال تقوية عضلات التنفس.

