أشار بنك غولدمان ساكس إلى أن توقعاته لمتوسط أسعار النفط خلال عام 2026، عند 83 دولارًا لخام برنت و78 دولارًا لخام غرب تكساس الوسيط للبرميل، لا تزال محاطة بمخاطر صعودية وهبوطية، في ظل استمرار حالة الضبابية المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط وتأثيرها على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
وأوضح البنك أن تراجع التدفقات عبر المضيق يمثل أبرز العوامل الداعمة لارتفاع الأسعار، في وقت تشير فيه تقديراته إلى أن حجم هذه التدفقات لا يزال عند نحو 10% فقط من مستوياته الطبيعية، بما يعادل قرابة 2.1 مليون برميل يوميًا.
وفي المقابل، لفت إلى أن خفض إنتاج النفط في منطقة الشرق الأوسط جاء أقل من التوقعات التي أصدرها في منتصف مارس، ما يشكل عاملًا ضاغطًا على الأسعار ويحد من وتيرة صعودها.
وقدّر غولدمان ساكس متوسط تعطل إنتاج النفط الخام في دول الخليج خلال مارس بنحو 8 ملايين برميل يوميًا، وهو مستوى يقل عن تقديرات وكالة الطاقة الدولية التي بلغت 10 ملايين برميل يوميًا، ما يعكس فجوة في تقدير حجم الاضطرابات الفعلية في الإمدادات.
وأشار البنك إلى تباطؤ ملحوظ في وتيرة السحب من المخزونات النفطية العالمية، حيث تراجعت التقديرات إلى نحو مليوني برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 7 ملايين برميل يوميًا منذ بداية الشهر، في مؤشر على تغير ديناميكيات السوق.
وتأتي هذه التطورات في ظل تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى اضطرابات غير مسبوقة في إمدادات النفط والغاز عالميًا، نتيجة عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وفي السياق ذاته، قدّر محللو بنك آي إن جي أن إغلاق المضيق تسبب في تعطل تدفق نحو 13 مليون برميل يوميًا من النفط، مع الأخذ في الاعتبار التحويلات عبر خطوط الأنابيب وتراجع حركة الناقلات عبر المضيق.
وأشار محللو البنك إلى أن شحّ المعروض النفطي يتفاقم تدريجيًا مع استمرار تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، في ظل غياب مؤشرات واضحة على استئناف الحركة بشكل طبيعي.

