في تطور يعكس تسارع التحركات الدبلوماسية في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل ولبنان لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، على أن يدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل الخميس – الجمعة.
وجاء هذا الإعلان بعد سلسلة اتصالات مكثفة أجراها ترمب مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ولا يبدو الاتفاق مجرد تهدئة مؤقتة، بل خطوة تمهيدية لقمة مرتقبة في البيت الأبيض يُراد لها أن تفتح الباب أمام اختراق محتمل في مسار العلاقات بين الجانبين.
غير أن أجواء التفاؤل على الجبهة اللبنانية تقابلها حالة ترقب حذر على الجبهة الإيرانية، حيث تتحرك واشنطن عبر مسارين متوازيين؛ أحدهما دبلوماسي تقوده باكستان عبر وساطة من إسلام آباد لتقريب وجهات النظر مع إيران، والآخر يتمثل في تشديد عسكري لافت في منطقة مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، يلوّح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بإمكانية إنهاء المواجهة عبر فرض حصار بحري والضغط على قطاع الطاقة الإيراني، في إطار ما تصفه واشنطن بسياسة الضغط القصوى.
ومع هذه التطورات، تترقب دول المنطقة ما إذا كانت سياسة «الدبلوماسية القسرية» التي ينتهجها ترمب ستنجح في دفع طهران نحو اتفاق نووي جديد، أم أن التوترات المتصاعدة قد تقود إلى مواجهة أشد حدة، كما لوّحت به تل أبيب.

