كشفت مصادر مطلعة أن مسؤولين في الولايات المتحدة أبلغوا حلفاءهم الأوروبيين باحتمال تأخر تسليم شحنات أسلحة تم التعاقد عليها مسبقًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران، والتي تستنزف المخزونات العسكرية الأمريكية بوتيرة متسارعة.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، فإن الإخطار الأمريكي شمل عددًا من الدول الأوروبية، خاصة في منطقتي البلطيق وإسكندنافيا، حيث تعتمد هذه الدول بشكل كبير على الإمدادات العسكرية الأمريكية لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة التهديدات الإقليمية.
وأوضحت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن جزءًا من هذه الأسلحة تم شراؤه عبر برنامج “المبيعات العسكرية الخارجية”، وهو البرنامج الذي يتيح للدول الحليفة شراء معدات عسكرية أمريكية، إلا أن بعض هذه الصفقات لم تُستكمل عمليات تسليمها بعد، ومن المرجح أن تواجه تأخيرات خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن الحرب الجارية مع إيران تسببت في استنزاف سريع للذخائر الأمريكية، مع إعادة توجيه أنظمة دفاعية متطورة إلى منطقة الشرق الأوسط، مثل منظومات الاعتراض الصاروخي، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا داخل الأوساط الدفاعية الأوروبية بشأن فجوات محتملة في قدراتها الأمنية.
وفي ضوء هذه التطورات، بدأ مخططون عسكريون في أوروبا دراسة بدائل لتعويض هذا النقص المحتمل، من بينها تعزيز الإنتاج المحلي من الأسلحة وتقليل الاعتماد على الإمدادات الأمريكية، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة التعاون الدفاعي عبر الأطلسي خلال المرحلة المقبلة.
وتعكس هذه التحولات حجم التأثير غير المباشر للصراعات الإقليمية على توازنات الأمن الدولي، حيث تمتد تداعيات الحرب إلى ما هو أبعد من ساحات القتال، لتطال سلاسل الإمداد العسكرية والتحالفات الاستراتيجية.

