كشف وزير المالية محمد الجدعان عن فجوة كبيرة بين الأسعار المعلنة للنفط في الأسواق العالمية والتكلفة الحقيقية التي تتحملها الدول للحصول على الإمدادات، مؤكدًا أن الأرقام المتداولة على الشاشات لا تعكس الواقع الفعلي.
وأوضح الجدعان، خلال مشاركته في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين في العاصمة الأمريكية واشنطن، أن سعر البرميل قد يظهر عند نحو 90 دولارًا، إلا أن التكلفة الفعلية للحصول عليه تتراوح بين 120 و160 دولارًا خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل ارتفاع تكاليف التأمين وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن الأسواق العالمية تشهد حالة من الاضطراب، ما يجعل الأسعار المعلنة بعيدة عن التكلفة الحقيقية، مضيفًا أن تأمين إمدادات الطاقة وصل إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الاقتصادات العالمية.
وفي سياق متصل، شدد وزير المالية على أن الاستقرار الجيوسياسي يمثل عنصرًا حاسمًا في تحديد مسار النمو الاقتصادي العالمي، موضحًا أن تقلبات أسواق الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد تشكل تحديات رئيسية أمام الاستقرار المالي.
ودعا الجدعان المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في طريقة تقييم أسعار الوقود، مؤكدًا أن الاستثمار في الأمن وخفض التصعيد بات ضرورة ملحة لضمان استقرار الأسواق. وأضاف أن “الشعور بالأمان له قيمة اقتصادية كبيرة”، مشيرًا إلى أن تعزيز الاستقرار يسهم في تقليل التكاليف غير المباشرة التي تتحملها الدول.
كما أكد أهمية تبني سياسات استباقية لمواجهة الصدمات الاقتصادية، من خلال تعزيز مرونة أسواق العمل، وتحفيز الاستثمار، وإشراك القطاع الخاص كشريك رئيسي في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.

