هشام جمال القاضي – أخصائي التدريب والتطوير
تُعد بيئة العمل الآمنة نفسيًا من أهم العوامل التي تؤثر في إنتاجية الموظفين واستقرارهم، إلا أن هناك أخطاء شائعة ومتكررة تقع فيها المؤسسات دون إدراك، مما يهدد شعور العاملين بالأمان.
من أبرز هذه الأخطاء ضعف التواصل الداخلي، حيث يؤدي غياب الشفافية أو وضوح المعلومات إلى انتشار القلق والشائعات بين الموظفين، فيشعرون بعدم الاستقرار.
كما يُعد أسلوب الإدارة المتسلط من أكبر المسببات لانعدام الأمان الوظيفي، إذ يشعر العاملون بالخوف من ارتكاب الأخطاء أو التعبير عن آرائهم، مما يقتل روح الإبداع ويعزز التوتر.
بالإضافة إلى ذلك، فإن غياب التقدير والاعتراف بالجهود المبذولة يجعل الموظفين يشعرون بأن عملهم غير ذي قيمة، وهو ما ينعكس سلبًا على معنوياتهم.
ومن الأخطاء الشائعة أيضًا عدم وجود سياسات واضحة للتعامل مع النزاعات أو الشكاوى، مما يخلق بيئة غير عادلة ويزيد من الإحساس بالظلم. كذلك، فإن تحميل الموظفين أعباء عمل مفرطة دون دعم كافٍ يؤدي إلى الإرهاق والاحتراق الوظيفي، ويجعلهم يشعرون بأن المؤسسة لا تهتم برفاهيتهم.
أخيرًا، يُعد تجاهل الصحة النفسية للعاملين خطأً كبيرًا، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة في بيئات العمل الحديثة؛ فالمؤسسات التي لا توفر دعمًا نفسيًا أو مرونة في العمل تفقد ثقة موظفيها تدريجيًا.
لذلك، من الضروري أن تسعى المؤسسات إلى تعزيز بيئة قائمة على الثقة، والاحترام، والتواصل الفعّال، لضمان شعور العاملين بالأمان وتحقيق أفضل أداء ممكن.

